وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
11/14/2018
Wednesday, October 17, 2018 ۱۵:۰۲ |

أصوات أميركية تدعو لعزل ابن سلمان!

[-] النص [+]

 

العرب بوست-وكالات

في وقتٍ دعا فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى «حسن الظن» بالسعودية على خلفيّة قضية جمال خاشقجي، برز تصعيد من قبل مسؤولين أميركيين بارزين، مثل مطالبة سناتور جمهوري برحيل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على خلفية هذه القضية. وفي خطوةٍ أثارت الاستغراب والتساؤل، أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرياض حوّلت، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى السعودية، مبلغ مئة مليون دولار إلى حساب واشنطن، كان من المفترض أن تدفعها المملكة في «المناطق المحررة» من تنظيم «داعش» شمالي سوريا.
ترامب: أحسنوا الظنّ!
شبّه ترامب قضية خاشقجي بقضية بريت كافانو الذي واجه اتهامات باعتداءات جنسية أثناء ترشحه إلى عضوية المحكمة العليا الأميركية قبل أن يفوز بالمنصب. وقال في حديثٍ إلى وكالة «أسوشيتد برس»: «نحن مجدداً أمام: أنت مدان إلى أن تثبت براءتك... لا أحب هذا»، داعياً إلى «حسن الظنّ» بالسعودية. في هذا الإطار، شدّد ترامب على «ضرورة معرفة ما حصل أوّلاً»، مشيراً إلى أنّ التحقيق الذي بدأه السعوديون في شأن خاشقجي قد يستمرّ «أقل من أسبوع».
وفي تصريحات أدلى بها إلى قناة «فوكس» التلفزيونية الأميركية في وقت سابق يوم أمس، قال: «موقفي من حادثة خاشقجي، مرتبط بما إذا كان الملك وولي عهده على علم بالموضوع أم لا. فإذا كانا على علم بذلك، فهذا أمر سيّئ للغاية». وكان ترامب قد غرّد بعد اتصال مع ابن سلمان، قائلاً إن الأخير «نفى علمه بالذي حدث في القنصلية السعودية في إسطنبول».
وفيما يعتزم وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، حضور مؤتمر «دافوس الصحراء» في الرياض (23 تشرين الأول/ أكتوبر)، قال ترامب إن زيارة منوتشين قد تُلغى بحلول يوم الجمعة، وفقاً لما يتوصل إليه التحقيق. أما نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، فقد قال إنه في حال تأكّد مقتل خاشقجي، فإنه يبنغي «محاسبة المتورطين في الحادثة».

غراهام: ابن سلمان آلة تدمير
وفي تصعيدٍ لافت، طالب السناتور الأميركي البارز، ليندسي غراهام، برحيل ولي العهد السعودي بسبب اختفاء خاشقجي. وأضاف غراهام في مقابلة تلفزيونية أنه لن يتعامل مع السعودية أو يذهب إليها ما دام ابن سلمان ولياً للعهد. السناتور الجمهوري المقرب من الرئيس الأميركي، تعهّد في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» بإيقاع «أشدّ أنواع العقوبات» على الرياض، في حال بقاء بن سلمان في منصبه.
ووصف غراهام ولي العهد السعودي بأنه «آلة تدمير» قتلت خاشقجي، وشخصية «مثيرة للقلاقل»، مضيفاً أنه لن يكون قائداً عالمياً. واعتبر أنّ ابن سلمان كان وراء اختفاء الصحافي السعودي وتصفيته المحتملة داخل القنصلية السعودية في اسطنبول، مضيفاً أن السعودية ارتكبت هذا العمل «أمام أعيننا... إنهم لا يضمرون لنا سوى الازدراء، لماذا يحرجون شخصاً مثلي ومثل الرئيس بعد كل ما قام به الرئيس؟ لا بد لهذا الرجل أن يرحل»، في إشارة إلى ولي العهد السعودي.
رداً على مساعي تبرئة ولي العهد السعودي من دماء خاشقجي والبحث عن كبش فداء، قال غراهام «لا شيء يحدث في السعودية من دون معرفة الأمير ابن سلمان»، متوجهاً إلى السعوديين بالقول: «هناك الكثير من الأشخاص الجيدين الذين يمكنهم اختيارهم للقيادة، أما محمد بن سلمان فقد لطّخ سمعة بلادكم وسمعته»، مضيفاً «هناك فرق بين البلاد والفرد»، في إشارة إلى ابن سلمان والسعودية.
السناتور الجمهوري المعروف بدفاعه عن السعودية عادةً، قال إن ثلاثة من أبناء خاشقجي الذين يحملون الجنسية الأميركية أتوا إلى مكتبه، وطلبوا منه المساعدة لأنّهم قلقون على أخيهم الموجود في السعودية، مؤكداً: «لسنا أمام قتلة مارقين لخاشقجي، ولكن أمام ولي عهد مارق».

تأتي تصريحات غراهام في سياق تصاعد ضغوط المشرّعين الأميركيين على البيت الأبيض لاتخاذ إجراءات ضدّ الرياض جرّاء تورطها في التستّر على اختفاء خاشقجي. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، قوله إنه «لا بد من اتخاذ إجراءات معينة عقب تكشف المزيد من التفاصيل في قضية خاشقجي».
في هذا السياق، قال السيناتور الديموقراطي، كريس ميرفي، عبر «تويتر» إنه يسمع بأن «نظرية القتلة المارقين السخيفة هي ما سيذهب إليه السعوديون... من المذهل حقاً أنهم استطاعوا توظيف رئيس الولايات المتحدة كوكيلٍ للعلاقات العامة لترويجها». في الاتجاه نفسه، سألت السيناتور الديموقراطية، إليزابيث وارن، ترامب إلى «أي جهة يعمل» حالياً بعدما «أنقذته السعودية لعقود من صفقاته العقارية السيئة».
من جهته، رفض السيناتور الجمهوري، ماركو روبيو، أن يأخذ في الاعتبار المخاوف من خسارة صفقات تسلح مع الرياض في حال فرض عقوبات عليها.
وقال عبر شبكة «سي إن إن»: «لا يهمني كم يمثّل هذا الأمر من أموال. لا يوجد أي مبلغ في العالم يمكن أن يشتري مصداقيتنا حول حقوق الإنسان وطريقة تعاطي الدول معنا». وتابع: «كانت لدينا منذ زمن طويل هذه المخاوف بأن يكون ولي العهد هذا الشاب العدواني الذي يبالغ في الهامش الذي يملكه للتحرك»، معتبراً أن «مجلس الشيوخ والكونغرس سيتحرّكان».

100 مليون دولار من الرياض لواشنطن
في هذا الوقت، وفي خطوة شديدة الغرابة، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن السعودية أرسلت 100 مليون دولار إلى الولايات المتحدة، تزامناً مع زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى الرياض لبحث قضية اختفاء خاشقجي.
وقالت الصحيفة إن المئة مليون دولار التي كانت الرياض قد تعهدّت بدفعها من أجل «دعم الاستقرار في المناطق المحررة من تنظيم داعش» شمالي سوريا، دخلت الحسابات الأميركية أمس. واعتبرت «التايمز» أن إيداع الأموال تزامناً مع زيارة بومبيو إلى الرياض لبحث قضية خاشقجي «أثار دهشة واستغراب الكثيرين».
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الإدارة الأميركية عن الملف السوري تأكيده «أن توقيت وصول الأموال ليس مصادفة».
من جهته، رفض المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة «داعش»، بريت ماكغورك، فرضية وجود علاقة بين إرسال الأموال وزيارة بومبيو. وقال في تصريحات لـ«نيويورك تايمز» إن السعودية تعهّدت بإرسال هذه المساعدات في آب/ أغسطس الماضي، وكان من المخطط إيداعها خلال أشهر الخريف.
المشتبه فيهم على علاقة بابن سلمان
قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن عدداً من المشتبه في تورطهم في اغتيال خاشقجي لهم صلات بولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وأضافت الصحيفة أنه إذا صحّ ما سرّبته السلطات التركية من كون 15 سعودياً قدموا إلى اسطنبول في نفس يوم اختفاء خاشقجي في القنصلية (2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري) وتورّطوا في قتله، فإنّ ذلك يجعل ابن سلمان على صلة مباشرة بالقضية، وسيكون من الصعب تبرئته منها.
وقالت إن ذلك يضعف الرواية التي حاولت السلطات السعودية وترامب ترويجها بشأن هذه القضية، ومفادها بأن عملية قتل خاشقجي نفّذها «قتلة مارقون» ومن دون علم السلطات السعودية. وكشفت أنها جمعت معلومات عن المشتبه فيهم بشكل مستقل، اعتماداً على صور وتسجيلات سابقة لأنشطة رسمية لولي العهد السعودي، وعلى حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي، وباستخدام برنامج للتعرف إلى الوجوه. كما اعتمدت الصحيفة في تحقيقاتها بشأن هوية المشتبه فيهم على تقارير إخبارية سعودية وعلى وثائق سعودية مسربة وقاعدة بيانات هاتفية وشهادات شهود في السعودية وفي بعض الدول التي زارها ابن سلمان.
وخلصت «نيويورك تايمز» إلى أن بعض هؤلاء ضباط أمن وعملاء استخبارات وموظفون حكوميون، وأن تسعة منهم على الأقل يعملون في الأمن والجيش والحكومة السعودية.
وكشفت الصحيفة أن المشتبه فيه ماهر عبد العزيز مترب كان دبلوماسياً في السفارة السعودية في لندن، وسافر كثيراً مع ابن سلمان وربّما كان من حرسه الخاص.
أما المشتبه فيه عبد العزيز محمد الحساوي، فقد قالت «نيويورك تايمز» إن فرنسياً عمل مع الأسرة السعودية المالكة تعرّف إليه وقال إنه من الفريق الأمني الذي يسافر مع ابن سلمان. وأضافت أن تقارير إخبارية سعودية تحدّثت عن أن المشتبه فيه ثائر غالب الحربي، رُقِّي العام الماضي إلى رتبة ملازم في الحرس الملكي السعودي، وأن المشتبه محمد سعد الزهراني هو الآخر عضو في الحرس الملكي.

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 9 + 2
100379
التعلیقات