وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
1/16/2019
Saturday, January 05, 2019 ۱۷:۴۹ |

تحذيرات من دخول مصر مستنقع «منبج» ومخاوف من حرب بالوكالة ضدّ...!

[-] النص [+]

 

العرب بوست - وكالات

حذر سياسيون ومحللون مصريون من مغبة تورط النظام المصري، في إرسال قوات مصرية إلى منبج بالشمال السوري، لتحل محل القوات الأمريكية المنسحبة هناك في إطار ما يسمى بـ"الناتو العربي" الجديد المزمع إنشاؤه.

وقبل أيام، كشف موقع ديبكا الإسرئيلي المقرب من المخابرات الإسرائيلية قيام ضباط من مصر والإمارات بجولات في مدينة مبنج شمال سوريا، وتفقدوا مواقع القوات الأمريكية ووحدات حماية الشعب الكردية، تمهيدا لنشر قوات للدولتين هناك محل الجنود الأمريكيين، وفق مبادرة الرئيس لأمريكي دونالد ترامب، مع توفير غطاء جوي لها إذا لزم الأمر.

وأضاف الموقع أن التواجد العسكري المصري الإماراتي في منبج سيعقبه نشر قوات دول عربية أخرى بما فيها المناطق الحدودية مع العراق، متوقعا أن ترسل دول مثل السعودية والمغرب والجزائر قواتها إلى سوريا للتصدي للتواجد الإيراني هناك.

وفي تشرين ثاني/ نوفمبر 2018، استضافت مصر، لأول مرة، فعاليات التدريب المشترك "درع العرب -1"، شاركت فيه عناصر من القوات البرية والبحرية والجوية لكل من مصر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين والأردن، كما شاركت كل من المغرب ولبنان بصفة مراقب.

وفي تموز/ يوليو الماضي 2018، قال مسؤولون أمريكيون وعرب إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمضي قدما لتشكيل تحالف أمني وسياسي جديد مع دول الخليج العربية ومصر والأردن بهدف التصدي للتوسع الإيراني في المنطقة، أو نسخة عربية من حلف شمال الأطلسي أو "ناتو عربي" للحلفاء المسلمين السنة.

وفي تطور جديد، تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره سحب قوات بلاده -وقوامها 2000 جندي- من سوريا في غضون شهر، ووافق على منح الجيش وقتا أكبر لإكمال الانسحاب، في مؤشر على استمرار المحادثات عن استبدال قوات عربية بالأخرى الغربية، وفق المراقبين.

وربط محللون، بين زيارة الوفد المصري الإماراتي العسكري إلى منبج، وزيارة مسؤول أمني سوري رفيع للقاهرة ولقائه مدير مسؤولين مصريين، وبين محادثة ترامب مع السيسي، قبل أيام، تناولا فيها الوضع في سوريا، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، وفق المتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وقال رئيس المكتب الاعلامي للمجلس الثوري المصري، محمد صلاح، إن "قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا أثار تساؤلات بشأن توقيته في ظل الضغوط الداخلية على ترامب بعد موقفه الداعم لابن سلمان في قضية خاشقجي، وفقدانه الأغلبية في الكونغرس، وتخبط سياسته الداخلية".

ورأى أن "إعادة طرح فكرة الناتو العربي لا يمكن إبعادها عن تطورات الأحداث التالية، أولا: زيارة رئيس المكتب الأمني الوطني السوري للقاهرة أكثر من مرة، ثانيا: التنسيق المستمر بين الاستخبارت المصرية والإسرائيلية، ثالثا: تصعيد التصريحات بين السعودية وإيران، في ظل التقارب المفضوح بين النظام السعودي وإسرائيل، وأخيرا، فشل كل محاولات الانقلاب العسكري والاقتصادي والسياسي على الرئيس التركي رجب أردغان".

ورأى أنه "يتضح مما سبق أنه من الضروري العمل على إضعاف أردوغان بزجه في حرب في الشمال السوري، فضلا عن تقديم الدعم اللوجيستي والسياسي لموقف الأسد لأنه يمثل أحد رموز إفشال ثورات الربيع العربي من خلال تشكيل وتوزيع القوى في الداخل السوري".

ولم يستبعد صلاح "انخراط الناتو العربي في الاشتباك مع إيران في الداخل السوري كأحد أجندات المواجهة بالإنابة التي تخطط لها أمريكا وإسرائيل، ولن يتردد السيسي في إرسال قوات مصرية إلى سوريا مقابل الدعم الأمريكي والخليجي، وكل ذلك يصب في صالح إسرائيل وواشنطن لتجنيبها مواجهة مباشرة مع إيران".

وفي معرض تعليقها على تطورات الأوضاع الأخيرة، قالت أستاذ العلوم السياسية، سارة العطيفي: "إن الحديث عن إرسال قوات مصرية إماراتية إلى منبج يضعنا أمام تساؤل، هل الهدف هو تقليص نفوذ إيران أم إن تركيا هي المستهدفة؟"، وقالت إننا "كلنا نعلم نفوذ إيران في سوريا وسيطرتها علي أراض واسعة، لماذا لم يفكر أحد في إرسال قوات عربية هناك، في حين قرروا الذهاب إلى الشمال السوري (منبج الكردية) بالقرب من تركيا التي تريد طردهم وتأمين حدودها؟".

ورأت أن "الحديث عن إرسال قوات مصرية إماراتية إلى شمال سوريا، رغم ما يحمله من إيجابيات وسلبيات لتركيا هو لجس النبض العربي والروسي، خاصة مع معطيات تكبد أمريكا خسائر مالية كبيرة، لذلك فقد قرر الرئيس ترامب سحب قواته برغم اعتراض الثالوث "مصر-السعودية-الإمارات، الذي يرى أن الانسحاب سيزيد من طموحات تركيا في تعزيز نفوذها في الشمال السوري والشرق الأوسط بعد تواجد قواتها في قطر أيضا".

وأشارت إلى أن "صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية كشفت في (17 نيسان/ أبريل 2017)، عن اتصال مدير الأمن القومي جون بولتون باللواء عباس كامل مدير المخابرات العامة المصرية لمعرفة موقف القاهرة من العملية".

ولكنها أشارت إلى عقبات تحول دون استكمال هذا الدور، قائلة: "أعتقد أن مصر والإمارات لا تمتلكان الإمكانيات المالية والعسكرية لخوض "مغامرة" على حدود تركيا؛ فمصر لديها صراع في الشرق في سيناء وفي الغرب على الحدود الليبية، والإمارات والسعودية يغوصان في وحل الحرب اليمنية، ولهذا استبعد فكرة إرسال قوات مصرية، ولديهما مشاكل مع تركيا".

واختتمت العطيفي حديثها بالقول إنه "بعد انتصار القوات التركية ودخولها عفرين بعد عملية غصن الزيتون أعتقد أن الخوف من النفوذ التركي في المنطقة تزايد، ولا أعتقد أن تفعلها مصر والإمارات والسعودية إلا من خلال مرتزقة يحاربون بالإنابة عنهم".

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 14 + 13
105249
التعلیقات