وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
12/16/2018
Wednesday, January 21, 2015 ۱۴:۰۲ |

سؤال أصبح هاجس المواطن السعودي

[-] النص [+]

 

كانت زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للرياض يوم اول امس زيارة «مجامله» فقط، جاء ليطمئن على صحة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز فقضى اقل من ساعتين في العاصمة السعودية التقى خلالها ولي العهد ووزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي يتولى حاليا ادارة شؤون الحكم في المملكة.
اللقاء تم في مدينة الملك عبد العزيز الطبية حيث يرقد خادم الحرمين الشريفين منذ ثلاثة اسابيع حين تعرض للوعكة الصحية التي استوجبت وضع انبوب تنفس له، لقاء الرئيس المصري مع ولي العهد السعودي جرى بحضور ولي ولي العهد الامير مقرن بن عبد العزيز وعدد من انجال العاهل السعودي وامراء الاسرة الحاكمة.
الرئيس السيسي لم يلتق الملك عبد الله المنوم بغرفة العناية المركزة ،بل اطمأن على صحة الملك من الامير سلمان بن عبد العزيز ومن انجال الملك، لذا فكانت الزيارة خطوة «مجاملة» من الرئيس المصري للسعودية ولملكها واسرتها الحاكمة الذين وقفوا ويقفون معه ومع مصر.
ولم يكن هناك مجال للبحث في أية مواضيع سياسية ،لاسيما موضوع المصالحة المصرية مع قطر المؤجل اتمامها بسبب مرض الملك السعودي الذي يرعاها شخصيا.
صحة الملك اصبحت هي هاجس المواطن السعودي الان، ولاشك ان هذا المواطن قلق على صحة مليكه الذي يحبه فعلا كل مواطن مهما كانت انتماءاته الجغرافية او السياسية او الدينية، فهو سمع من بيان الديوان الملكي ان الملك وضعوا له انبوبا ليساعده على التنفس، وبعد ذلك عرف من هنا وهناك ان الملك لازال نائما في غرفة العناية المركزة تحت الرقابة الطبية لايستطيع الكلام، وبسبب ذلك لااحد يزوره في غرفته سوى ولي عهده وولي عهده وبعض اشقائه وانجاله، والمواطن والمقيم يدعون للملك بالشفاء ولكنهم قلقون حول مصير صحته، وهل سيتعافى بشكل كامل – وهذا مايرجونه – ام ان عمره وصحته ستبقيانه اسيرا لفراش المرض.
لا احد يعلم ولايستطيع المقربون منه ان يعلموا، لكن ليس هناك ادنى شك في ان الملك لايدير شؤون الدولة والحكم الان، وولي عهده الامير سلمان يبدو انه لايريد ان ياخذ قرارا من الملك بان يصبح نائب الملك يتولى سلطاته دستوريا، رغم انه عمليا يتولى ادارة شؤون الحكم .
ومن اجل ذلك يبدو ان هناك تعمدا في بث الخبر الرسمي بان ولي العهد وولي ولي العهد يقومان بالاطمئنان على الملك بالمستشفى يوميا، للتاكيد على ان الملك عبد الله لازال هو ملك البلاد وصاحب القرار فيها .
وزيارة المستشفى الذي يرقد فيه خادم الحرمين الشريفين (مدينة الملك عبد العزيز الطبية التابعة للحرس الوطني السعودي) اصبحت عادة يومية عند ولي العهد وولي ولي العهد وبعض اخوة الملك وأمراء الاسرة الحاكمة، بل حتى عند بعض المقربين منهم رئيس وزراء لبنان السابق سعد الحريري المتواجد في المملكة منذ شهور طويلة.
المواطنون السعوديون ايضا يستطيعون الذهاب إلى المستشفى للاطمئنان على صحة مليكهم حيث أقيم سرادق كبير لاستقبال الزوار ،امراء ومسئولين ومواطنين، يستقبلهم فيه انجال الملك عبد الله بن عبد العزيز واحيانا ولي العهد، ويسلم الزوار وينقلون أمنياتهم بالشفاء العاجل للملك وكفى .
لا أحد يمكن ان يتحدث او يهمس عن مستقبل الحكم او مصيره الان، وما يتردد في الخارج عن خلافات او صراعات هي مجرد «تكهنات وتحليلات ليست دقيقة «كما قال لنا احد كبار الامراء الذي يرى «ان الملك عبد الله أمن مستقبل الحكم على المدى المنظور على الاقل، حين عين الامير سلمان وليا للعهد والامير مقرن وليا لولي العهد، بموافقة ومبايعة من الاخرين، لذا فالحديث عن صراعات اوخلافات ستحدث هو حديث من لايعرف بامور الحكم السعودي».
ولكن لا أحد يشك ان مرض الملك يشغل اهل الحكم في البلاد ويشغل بال المواطن السعودي الذي لايريد ان تتعطل امور ادارة المملكة، ولاشك ان مرض الملك سيؤثرعلى الحركة السياسية للسعودية ،رغم ان ولي العهد الامير سلمان يتولى ادارة الكثير من الملفات السياسية.

المصدر: القدس العربي/ سليمان نمر

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 10 + 8
117
التعلیقات