وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
11/14/2019
Monday, March 14, 2016 ۱۲:۱۳ |

تل أبيب قلقة جدًا من وقف النار لأنّه يُقوّي حزب الله 

[-] النص [+]

 

حذّر معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيليّ التابع لجامعة تل أبيب، من أنّ استمرار وقف إطلاق النار في سوريا، سوف يُمكِّن حزب الله من أنْ يكون في موقع أقوى لمواجهة أي اعتداءات إسرائيلية، ومن أنّ الواقع الميداني المستجد سيُكرس سوريّة عمقاً استراتيجيًا للمقاومة، بحسب الدراسة التي نشرها على موقعه الالكترونيّ. وزعمت الدراسة أنّ إسرائيل “اختارت” ألّا تكون مُتورطةً في الحرب الأهليّة الدائرة في سوريّة، وبالتالي فإنّها لا تُشكّل عاملاً يؤثّر على وقف إطلاق النار وعدم خرقه.
وبرأي الدراسة فإنّ تل أبيب تصرفّت بحنكةٍ وبحكمةٍ عندما حافظت على علاقات جيدّة مع روسيا وتنسيق مع موسكو في المجال التكتيكيّ في المجال الجويّ السوريّ، وذلك ليس على حساب علاقاتها الإستراتيجيّة مع الولايات المُتحدّة الأمريكيّة. في خطٍ موازٍ، كثّفت إسرائيل في الأيام القليلة الماضية رسائل التهديد للبنان وحزب الله. تهديدات بدأت مع موقف صدر عن ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي، وعد بإعادة لبنان 300 عام إلى الوراء، ولم تنته أمس بوعد آخر بأنه في حال شنّ حزب الله هجمات ضد إسرائيل فإنّها ستتسبّب في إنهائه واجتثاثه. وعلى الخّط عينه، رحبت وزيرة الخارجية الإسرائيليّة السابقة تسيبي ليفني، بقرار الجامعة العربية اعتبار “حزب الله” اللبنانيّ منظمةً إرهابية.
وأشادت ليفني بالقرار العربيّ في أوّل تعليق إسرائيليّ، قائلةً، على حسابها على موقع “تويتر”: توصلّت الجامعة العربية إلى قرارٍ صحيحٍ وعادلٍ.
وتابعت: حزب الله منظمة إرهابية ولن يُخفي هذه الحقيقة أيّ غطاء أوْ تحالف، ولفتت إلى أنّ الخطوة القادمة هي منعهم من خوض الانتخابات في لبنان، بحسب قولها. بناءً على ما تقدّم، فإذا كانت التهديدات الإسرائيلية، كما هي العادة المتبعّة منذ سنوات، تهدف إلى تحقيق نتائج تواكب حراكًا يُشنّ ضد حزب الله، سواء من قبل تل أبيب أوْ غيرها، فإنّه لا يُمكن قراءة التهديدات الإسرائيلية الجديدة بمعزل عن الهجمة الأخيرة لمَنْ تُسّميهم تل أبيب بدول الاعتدال العربيّ على الحزب ووسمه بالإرهاب.
علاوة على ذلك، لا مفرّ من استبعاد فرضية التنسيق المُسبق، كي يُلاقي طرف عدو لحزب الله، الطرف العدو الآخر: إسرائيل وأنظمة الاعتدال العربيّ، وهو تنسيق لا تخفيه تل أبيب، بل تؤكد علانيّةً وجوده، وللتذكير فقط، كانت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيليّ، قد كشفت، نقلاً عن مصادر سياسيّة رفيعة في تل أبيب، قولها أنّ وفدًا إسرائيليًا رفيع المستوى زار الرياض سرًّا للتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي التهديدات الإسرائيليّة في ظلّ وقف الأعمال القتاليّة في الساحة السوريّة، ما يسبّب ، بحسب مركز أبحاث الأمن القومي، قلقًا للمؤسسة العسكرية واستخباراتها، لأنّه يريح حزب الله في هذه الساحة، ويسمح له بتحدّي إسرائيل، في مقابل صعوبة مواصلة هجماتها الجوية في سوريّة، ضدّ عمليات نقل السلاح إلى لبنان.
واللافت، في التهديدات الإسرائيليّة، محاولة التعمية وحرف الواقع، كما هي حال التهديدات التي وجّهها أمس ضابط إسرائيلي رفيع في قيادة المنطقة الشمالية، ربطًا بما قال إنه مبادرة قد يلجأ إليها الحزب لشنّ هجوم على إسرائيل، علمًا بأنّ الموقف المبدئيّ لحزب الله يرتكز على تعزيز قدرته الدفاعيّة والردعيّة في وجه اعتداءات قد تلجأ إليها إسرائيل في لبنان. وكان الضابط الإسرائيلي عينه قد هدّد، في حديث لصحيفة “معاريف”، قائلاً إنّه في حال أقدم حزب الله على شنّ هجمات ضد إسرائيل فسيكون كمن أطلق النار على رأسه. كما أكّد أنّ الرد الإسرائيليّ سيكون قاسيًا، وسيتلقّى حزب الله ردًا في سوريّة ولبنان على حدٍّ سواء.
وأوضح أنّ إسرائيل تدرك أنّ أي حادثة في الشمال، حتى وإنْ كانت صغيرة جدًا، يُمكنها أن تتسبب في مواجهة قاسية. وساق قائلاً: حزب الله يفهم أنّه إذا خسر المعركة في سوريّة، سوية مع الرئيس بشّار الأسد، فإنّ المحطة التالية للحرب ستكون في الضاحية الجنوبية لبيروت، ولهذا السبب يضع حزب الله ثقله في سوريّة، بحسب تعبيره.
ونتيجة لهذا التقدير، رأى الضابط أنّ حزب الله في وضعٍ صعبٍ للغاية، وليس في وضع مناسب للمبادرة إلى اعتداءات، فهو في حالة خطر وجودي، ولا يريد تهديدًا إضافيًا من إسرائيل، لأنّه في حال انضمام تل أبيب إلى المواجهة العسكرية ضدّه، فستمثل تهديدًا لوجوده، وسيتلقى ضربات منها في سوريّة وفي لبنان.
وعلى الرغم من ذلك، أكّد الضابط أنّ حزب الله يُواصل إعداد نفسه لمواجهة مع إسرائيل، وقال: نعرف أنّه يُعدّ البنية التحتية على طول الحدود للمواجهة المقبلة، ويجمع عن إسرائيل المعلومات الاستخبارية، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ سيناريو إقدام حزب الله على خرق الحدود واحتلال المستوطنات موجود على الطاولة، والجيش الإسرائيليّ يستثمر موارد في العمل على حماية هذه المستوطنات، وخلُص الضابط الإسرائيليّ الرفيع، الذي لم يكشف عن اسمه لحساسية الموضع، خلُص إلى القول أنّ الجيش الإسرائيلي يستثمر الهدوء السائد حاليًا على طول الجبهة مع لبنان لاستكمال جاهزية القتال ووضع الصعوبات والعقبات على الأرض لمنع الاختراق، بحسب تعبيره.
أمّا مركز أبحاث الأمن القوميّ في تل أبيب فخلُص إلى نتيجةٍ مفادها أنّ الوضع المُستجّد بعد وقف النار أدّى إلى زيادة قوّة الحلف المؤلّف من إيران، سوريّة وحزب الله، وزاد من نفوذ طهران في المنطقة، علاوة على ذلك، شدّدّ على أنّ استمرار وقف إطلاق النار يمنع من إسرائيل توجيه ضرباتٍ جويّةٍ للحافلات التي تقوم بنقل الأسلحة النوعيّة من سوريّة إلى حزب الله في لبنان، لكي لا تُتّهم بأنّها اسبب في إفشال اتفاق وقف النار الذي ترعاه روسيا وأمريكا.

دانلود فایل مرتبط با خبر :
:كلمات مفتاحية
العرب بوست
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 10 + 2
15853
التعلیقات