وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
9/24/2019
Monday, March 14, 2016 ۱۴:۴۱ |

أوباما: مستبدون أذكياء..هذا كل ما أحتاجه في الشرق الأوسط

[-] النص [+]

 

خلال أشهر يغادر الرئيس الأميركي باراك أوباما البيت الأبيض؛ قلة هم الرؤساء في تاريخ الولايات المتحدة الذين واجهوا اختبارات على مستوى السياسة الخارجية كتلك التي واجهها أوباما.

سياسة سئل الأخير عن فهم المؤرخين لها فأجاب "أعتقد أنه يمكن اعتباري واقعياً لإدراكي أنه لا يمكننا في أي لحظة تخفيف كل البؤس الموجود في العالم.. يجب أن نختار أين يمكننا إحداث تأثير فعلي"؛ هكذا مهّد جيفري غولدبرغ لما أسماه "عقيدة أوباما" في السياسة الخارجية التي كانت خلاصة سلسلة من اللقاءات التي جمعت الصحفي في مجلة "ذي اتلانتيك" مع الرئيس الأميركي.

 

 

في معرض لقاءاته ينقل جيفري غولدبرغ عن أوباما قوله "إن إحدى مهامه كرئيس كانت تحفيز الدول الأخرى على القيام بخطوات من تلقاء نفسها بدلاً من انتظار الولايات المتحدة لقيادتها من الخلف؛ يقول إن جهود أوباما لتحميل بعض مسؤوليات سياسة الولايات المتحدة الخارجية لحلفائها تجعله يبدو رئيساً كلاسيكياً متخندقاً على طريقة دوايت أيزنهاور وريتشارد نيكسون.

 


بيد أن الاختلاف بين أوباما والرئيسين السابقين أن "أوباما يبدو ملتزماً على المستوى الشخصي والإيديولوجي بفكرة أن السياسة الخارجية استهلكت الكثير من اهتمام وموارد البلاد"؛ في هذا السياق يقول أوباما لمحدثه: "ما أعتقده أنه ليس من الذكاء إرسال قواتنا العسكرية في كل مرة تحدث مشكلة ما؛ لا يمكننا فعل ذلك بكل بساطة".
 

 

وفق الكاتب في مجلة "ذي اتلانتيك" فإن أوباما مستعد للذهاب أبعد من ذلك إلى حد طرح السؤال عن المعايير التي تحكم تصنيف الولايات المتحدة الأميركية لأصدقائها وأعدائها؛ لم يكتف أوباما بإعادة بناء العلاقات مع كوبا.

هو تساءل عن الأسباب التي تدفع بالولايات المتحدة لتجنب ارسال قواتها إلى باكستان لقتل قيادات القاعدة، وسأل سراً عن أسباب اعتبار باكستان حليفاً للولايات المتحدة.

 

 

يقول وزير دفاعه السابق ليونيل بانيتا إن الأمر وصل بأوباما إلى حد التساؤل عن الأسباب التي تجعل الولايات المتحدة تتمسك بالحفاظ على مستوى معين من الدعم العسكري النوعي لإسرائيل بما يضمن حصولها على أكثر منظومات الأسلحة تطوراً التي لا يحصل عليها حلفاؤها العرب؛ ناهيك عن تساؤلاته حول الدور الذي تقوم به الدول العربية الحليفة لأميركا في مكافحة الإرهاب والسياسة الخارجية التي تجبره على التعامل مع السعودية على أنها حليف.

 


 

في مقابلاته يصف أوباما بعض حلفاء أميركا في الخليج وأوروبا، بأنهم "قوى جامحة" تتهيأ "لحضورنا واستخدام قوتنا العسكرية في مواجهة حاسمة ضد إيران، بيد أن الأمر لا يخدم المصالح الأميركية أو مصالح الدول الإقليمية"؛ يتحدث عن "دفع هؤلاء الولايات المتحدة للقيام بتحرك ما ثم يظهرون عدم رغبة بالقيام بمسؤولياتهم". 

يقول الكاتب إن إحدى خيبات الأمل لدى أوباما خلال السنوات الأخيرة كانت مرتبطة بالقادة في منطقة الشرق الأوسط أنفسهم؛ وفي اللائحة بينامين نتنياهو؛ فأوباما لطالما كان يثق بأن نتنياهو بوسعه حماية إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية من خلال حل الدولتين لكن خوفه وعجزه السياسي يمنعانه من ذلك. 

 


أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فبعد أن كان أوباما ينظر إليه على أنه نموذج للقائد المسلم المعتدل القادر على إقامة جسور تواصل بين الشرق والغرب، بات اليوم بنظر الرئيس الأميركي رمزاً للفشل والاستبداد. 
 

 

وفق غولدبرغ، إن اوباما اعتاد مؤخراً على إطلاق دعابة في المجالس الخاصة بأن "كل ما يحتاجه في الشرق الأوسط هو بعض المستبدين الأذكياء"، مشيراً إلى أنه لطالما قال لمساعديه: "لو أن كل شخص يمكن أن يكون كالاسكندينافيين لكانت الأمور أكثر سهولة".

 

 

المصدر: "ذي اتلانتيك"

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 2 + 3
15871
التعلیقات