وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
9/24/2019
Tuesday, March 15, 2016 ۱۱:۵۸ |

النصرة تؤمن حدود إمارتها‫:‬ ليلة القبض على 'الفرقة ١٣'

[-] النص [+]

 

سوريا | خاص ‫- وكالة «العرب بوست»

ما الذي يجري في ادلب وحماه، وفي محافظات سورية أخرى وإن بحدة وأضواء أقل؟ هل ما يجري مجرد ردة فعل على عودة «مظاهرات» وحراك فصائل ومجموعات كانت النصرة وحلفائها قد ظنوا بأنها اندثرت وانتهى أمرها؟ أم أن النصرة تقوم بعمل امني وعسكري استباقي ضد ما يتم تحضيره لمواجهتها مستقبلاً؟

 مشهد متكرر لسيناريو سبق تنفيذه في محافظات سورية عدة، أعاد «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة» تشغيله في ادلب، التنظيم الذي أقصى سابقاً كل من «جبهة ثوار سوريا» و«حركة حزم». شن هجوماً واسعاً على مقرات «الفرقة 13» التابعة لـ«الجيش الحر»، فارضاً سيطرته على مراكزها ومستودعات سلاحها في ريف إدلب الجنوبي، بعد قتل وأسر العشرات من مقاتليه‫.

 الخلاف الذي بدأ ظاهره منذ أسبوع، بعد قيام النصرة بقمع تظاهرات خرجت في معرة النعمان وقرى أخرى في أرياف إدلب رُفع فيها «علم الثورة»، وقيام أنصارها بمهاجمة   المتظاهرين وتمزين راياتهم ورفع الرايات السوداء مكانها‫..

القرى والبلدات في الريف الادلبي دخلت في دوّامة التظاهرات والتظاهرات المضادة، قبل أن تنظم جبهة النصرة حملة اعتقالات واسعة، لتنتهي باشتباكات عملت على إنهاء وجود «الفرقة 13» من تلك القرى‫.

مشهد آخر لم يحظى بنفس التغطية والأضواء الاعلامية كانت احداثه تدور في الغرف المغلقة، ولا يُعرف من تفاصيله الا ما يتم اعلانه في بيانات تتحدث عن دمج ألوية وكتائب من بقايا ما يسمى «الجيش الحر» في تشكيلات عسكرية جديدة، كانت اعدادها تزداد واطاراتها السياسية والعسكرية تتوسع، من «قوات سوريا الديمقراطية» شمالاً إلى «جيش سوريا الجديد» شرقاً، وبعض مشاهد متفرقة مرتبطة أو منفصلة في درعا وادلب وحماه وحلب‫.

وهذا ما دفع بعض المراقبين الى اعتبار ما جرى في ادلب «عملية استباقية» نفذتها «جبهة النصرة» ضد أقوى فصيل في «الجيش الحر» في ادلب، وتهدف من خلالها الى قطع الطريق على ترؤسه ‫(الفرقة ١٣‫) أي عملية اندماج واسعة بين فصائل الجيش الحر وكتائبه وألويته في ريف ادلب والمناطق الخاضعة لسيطرتها والتي تعتبرها إمارة مغلقة تحت قيادتها، وتهدف أيضاً لتأديب وترهيب أي فصيل أو كتيبة تفكر بالخروج عليها أو الانخراط في أى عملية سياسية أو عسكرية تغير الواقع الذي فرضته الجبهة على الأرض وبقوة السلاح‫.

مساء أول من أمس، اندلعت اشتباكات عنيفة في الحي الشمالي من مدينة معرة النعمان بين مسلحي «الفرقة» ومسلحين من «جبهة النصرة»، أدت إلى سقوط 6 قتلى من الطرفين وعدد من الجرحى. واستقدمت «النصرة» مؤازرة جديدة، لتبدأ بالهجوم على مقار «الفرقة»، حيث اندلعت أعنف الاشتباكات في محيطها، وانتهت بالسيطرة عليها، بعد قتل وأسر من بداخلها. وقال متابعون إنّ التوتر ساد المنطقة بعد استنفار «النصرة» وهجومها على مقار «الفرقة 13» في الحامدية والغدفة وحيش وخان السبل بمساندة «جند الأقصى». واستمرت الاشتباكات حتى ظهر أمس، لتنتهي بالسيطرة على كافة مواقع «الفرقة 13» والسيطرة على معسكر التدريب التابع لها في الحامدية والاستيلاء على مستودعات للأسلحة والذخائر وكميات من صواريخ «تاو».

كذلك، أعلنت «تنسيقيات» معارضة أنّ مصير قائد «الفرقة»، المقدم أحمد المسعود، ما زال مجهولاً، بعد مقتل وجرح وأسر العشرات من مقاتليه، ومن بين الأسرى النقيب علي سلوم «قائد لواء الإمام البخاري» و«قائد لواء الغدفة»، بعد مقتل 5 من عناصره.
وفي خضم الاشتباكات، أصدرت «الفرقة 13» بياناً نفت فيه ما ورد في بيان «النصرة» التي أعلنت فيه أن «الفرقة 13 هاجمت مقارها واقتحمت منازل مقاتليها واعتقلت عدداً منهم بعد الاعتداء عليهم». وأكدت «الفرقة» في بيانها الذي حمل رقم 2 أنها «ما زالت متواجدة على جبهات القتال ضد الجيش السوري وداعش في حلب وحماة وريف اللاذقية».
وتشير المعلومات إلى أن عناصر «الفرقة» لا يزالون موجودين في بعض قرى ناحية خان شيخون وجسر الشغور، بينما توجه العناصر الهاربون من هجوم «النصرة» على معرة النعمان وريفها إلى ريف حلب.
واستنكر ناشطون صمت «حركة أحرار الشام» و«فيلق الشام» على اعتداءات «النصرة»، موجّهين رسالة لقادة الفصيلين «بأن الدور قادم عليهم إن استمروا في صمتهم».

ميدانياً، انتشر مسلحو جبهة النصرة بشكل كثيف في شوارع مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي، وقاموا بمداهمات للمنازل بحثاً عن مسلحي "الفرقة 13" التابعة للجيش الحر، كما اعتقل مسلحو "النصرة "و"جند الأقصى" أكثر من 40 مسلحاً من "الفرقة 13" وصادروا مقرات "الفرقة 13" في مدينة معرة النعمان في ريف ادلب الجنوبي واستولوا على جميع الأسلحة الموجودة فيها بما فيها صواريخ التاو الأمريكية ومنصات إطلاقها.

مصادر محلية اعتبرت أن جبهة النصرة "فرع القاعدة في بلاد الشام" قاتلت الفرقة 13 بحجة أنها تدربت على يد ضباط أمريكيين في "معسكرات تدريبية" في إحدى دول الخليج على الرغم من علم "الجبهة" المسبق بذلك.

وأكدت "الفرقة 13" مهاجمة جبهة النصرة لمراكزها في ريف المعرة وقتل عدد من مسلحيها واستيلاء "النصرة" على مقارها والأسلحة فيها فضلا عن اعتقال المتواجدين في هذه المقار. كما نفت "الفرقة" انسحابها من جبهات القتال ضد الجيش السوري وتنظيم داعش في حلب وحماة وريف اللاذقية. وكانت تنسيقيات المسلحين قالت ان الفرقة سحبت جميع مسلحيها المتواجدين في مدينة مارع في ريف حلب الشمالي وسلمت مواقعها في مواجهة تنظيم داعش و"لجان الدفاع الشعبية ـ الأكراد" لمجموعات أخرى تابعة للجيش الحر من دون معرفة أسباب الانسحاب.

 

جبهة النصرة أعادت  التأكيد في بيان لها "أن مسلحين تابعين للفرقة 13 قاموا بالهجوم على منازل ومقرات الجبهة في مدينة معرة النعمان، تلاه إطلاق نار من مسلحي "الفرقة" على أحد حواجز جبهة النصرة في المدينة التي أقامتها لاحتواء المشكلة ما أسفر عن مقتل أحد مسلحيها الملقب أبو يحيى الحموي، ودعت "النصرة" مسؤولي الفصائل المسلحة ومن سمتهم "مشايخ الساحة الشامية" بعد الأحداث التي حصلت بينها وبين الفرقة 13 في مدينة معرة النعمان بريف ادلب الجنوبي لتشكيل محكمة مستقلة للفصل في النزاع مؤكدة التزامها بالأحكام الصادرة عنها.

أما "الفرقة 13" من جهتها، والتي تبرأت من دم أبو يحيى الحموي، فأعلنت "إن جبهة النصرة بدأت بإطلاق النار على مقراتها في مدينة معرة النعمان دون سابق انذار ما أسفر عن اصابتين، تلاه اقتحام منازل مسؤولي الألوية والكتائب ومقرات الفرقة في قرى "جبالا وحيش والغدفة" والاستيلاء على الأسلحة والذخائر التي تحتويها، وأعلنت عن قبولها تشكيل محكمة مستقلة للفصل في النزاع وطالبت جبهة النصرة بتسليم جميع المقرات والأسلحة إلى لجنة محايدة لحل الخلاف.

وسجل بالأمس، مقتل 7 مسلحين من "الفرقة 13"، و4 مسلحين من جبهة النصرة خلال اشتباكات فيما بينهما في مدينة معرة النعمان في ريف إدلب.

عبدالله المحيسني أحد قياديي "جيش الفتح" علق في سلسلة تغريدات له على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" على ما يجري في ادلب وريفها واصفاً ما يحدث بـ"التطورات الخطيرة"، وتجنب المحيسني تحديد المعتدي قائلاً "لست هنا أعلّق علی من المخطئ في هذه الحادثة ولا من الذي بدأ لأني قرأت بيان النصرة وبيان الفرقة 13 يتهم كلاً منهما الآخر بأنه المخطئ وبأنه هو من بدأ.." وأضاف أنّ من يحدد ذلك هو القضاء، مؤكداً على ضرورة تشكيل "محكمة شرعية" لحل الخلاف ورد الحق إلى أهله.

فيما نشرت "الفرقة 13" مقطع فيديو على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" لتظاهرة لعدد من النسوة قُتل أزواجهن على أيدي مسلحي جبهة النصرة بعد اعتدائها على مقرات "الفرقة" في مدينة معرة النعمان في ريف ادلب الجنوبي.

كما خرجت تظاهرة في حي ‫‏صلاح الدين غربي حلب نددت باعتداء ‏جبهة النصرة على "الفرقة 13" التابعة للجيش الحر في مدينة ادلب وريفها وطالبت بمحاسبتها.

وفي الوقت الذي كانت فيه جبهة النصرة، تواصل اقتحام منازل مسلحي "الفرقة 13" واعتقال عدد من مسلحيها في مدينة معرة النعمان في ريف إدلب، اقتحم  الأهالي الغاضبون أحد مقرات "‫‏النصرة" في المدينة، واضرموا النار فيه بعد اطلاقهم سراح 4 مسلحي من "الفرقة " كانت قد اعتقلتهم ‫"‏النصرة" خلال الاحداث الاخيرة في المدينة .

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 7 + 3
15917
التعلیقات