وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
6/1/2020
Thursday, March 17, 2016 ۱۴:۵۲ |

أزمة جهاز أمن الدولة... ما هو مطروح وما هو مرفوض

[-] النص [+]

 

كتب المحلل السياسي مارون ناصيف حول أزمة جهاز أمن الدولة يقول:-

من جلسة الى أخرى تؤجل الحكومة البت بقضية الأزمة التي تشل جهاز أمن الدولة، ومن إجتماع أمني الى آخر يؤجل رئيس الحكومة تمام سلام الرد على السؤالين التاليين: لماذا لم توجه الدعوة الى مدير عام أمن الدولة اللواء جورج قرعة كغيره من قادة الأجهزة لحضور الإجتماعات الأمنية التي تعقد في السراي؟ وهل بسبب الخلاف بين اللواء قرعة ونائب العميد محمد الطفيلي، يصبح التعاطي مع الأول وكأنه لم يعد موجوداً في قيادة الجهاز؟

هذا التأجيل في بتّ هذه القضية سيحضر اليوم وبقوة على طاولة السراي الحكومي، بعدما قرر وزراء "الكتائب" و"التيار الوطني الحر" كما وزير السياحة ميشال فرعون رفع الصوت عالياً ضد هذا التهميش الرسمي الذي يلحق بالجهاز الأمني الذي يرأسه كاثوليكي. المشكلة الأساس في الجهاز ليست فقط مشكلة خلاف شخصي بين المدير ونائبه، وحتى لو كانت كذلك، فالعميد الطفيلي سيحال الى التقاعد خلال أشهر قليلة، فماذا لو عُيِّن مكانه عميد آخر لا تربطه علاقة جيدة بالمدير العام، عندها هل يجوز أن تدخل المديرية بأكملها حقبة جديدة من الشلل، كل ذلك لأنّ الصلاحيات المعطاة لنائب المدير بحسب النظام الداخلي، توازي تلك المعطاة للمدير العام، ولأن النظام الداخلي للمديرية يشترط توقيع المدير ونائبه على معظم القرارات القيادية المهمة؟.

إذاً المشكلة مشكلة صلاحيات، يقول المتابعون، والمشكلة تنظيمية بإمتياز ولا يرتبط حلها فقط بحل الخلاف الشخصي بين اللواء والمدير بل بإتخاذ قرار حاسم بأمر من ثلاثة:

أولاً- إما تعاطي رئاسة الحكومة وكل الجهات المعنية مع رئاسة الجهاز بغض النظر عن الخلاف القائم بين قرعة والطفيلي، وتوجيه الدعوة الى الأوّل لحضور كل الإجتماعات الأمنية التي تعقد إسوة بغيره من قادة الأجهزة، على أن يترافق هذا القرار مع ضغط سياسي لحلحلة الخلاف بين الرجلين لتمرير التعيينات ورصد الأموال المطلوبة التي تتطلب توقيعيهما، الى حين إحالة الطفيلي الى التقاعد.

ثانياً- إما إحداث تغيير على صعيد قيادة أمن الدولة، يطيح بقرعة والطفيلي في آن معاً ومن ثم يُعمل سياسياً على تعيين مدير عام جديد لأمن الدولة ونائب جديد له.

ثالثاً- أو السير في إتجاه الحل النهائي لجذور الأزمة، وذلك من خلال تعديل نظام أمن الدولة الداخلي، إما بسحب الصلاحيات المعطاة لنائب المدير منذ عهد الرئيس السابق أمين الجميل، وحصرها كي لا توازي تلك المعطاة لقائد الجهاز، وإما بتشكيل مجلس قيادة من ستة عمداء لمديرية أمن الدولة على أن يكون صوت الرئيس مرجحاً وهذا يتطلب قانونا في مجلس النواب.

إذاً كل هذه الإحتمالات مطروحة على طاولة التداول، وكل هذه الحلول ممكنة إذا كان هناك قرار سياسي بحل هذه الأزمة، لكن الأمر غير الممكن وغير المقبول بالنسبة الى الأفرقاء المعترضين على الوضع القائم، هو ترك هذا الجهاز في دائرة التهميش والنسيان، وعدم صرف الأموال المطلوبة لدعمه وتقويته كسائر الأجهزة الأمنية، خصوصاً في بلد كلبنان، أمنه في غاية الهشاشة بسبب معركته المفتوحة مع الإرهاب والتهديدات الحدودية بسبب الحرب السورية، وبسبب إستقباله أكثر من مليون ونصف نازح سوري، هذا فضلاً عن المخيمات الفلسطينية وما تحويه من مطلوبين وشبكات تفخيخ وتفجير وتزوير وسرقة.

 

المصدر: النشرة

دانلود فایل مرتبط با خبر :
:كلمات مفتاحية
العرب بوست
شارك برأيك
16104
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 11 + 7
التعلیقات