وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
6/4/2020
Saturday, March 19, 2016 ۰۹:۳۲ |

سلام: التفكير في الإستقالة تعبير عن التذمّر من عجز الحكومة عن العمل

[-] النص [+]

 

رأى رئيس الحكومة تمام سلام ان "الملقّ قد أفلت تماماً في مجلس الوزراء"، لافتا إلى انه "ما أن ننتهي من مشكلة حتى نقع في أكثر من مشكلة، ومنها ما هو مفتعل. كأن أحداً من الوزراء لا يريد أن يعمل، أو يعمل على إمرار الوقت فحسب". وأشار إلى ان "الشغور الرئاسي يرخي بثقله على الوضع العام طبعا، مع أننا في الحكومة، في الأساس، إتفقنا على قاعدة أساسية هي أن البلد لا يمشي بلا رئيس للجمهورية، لذلك يقتضي أن نعمل في سبيل هذا الهدف؛ لكن أن نعمل في سبيل متطلبات الناس والحؤول دون انهيار البلد.

منذ البداية قلت للجميع إن علينا العمل في مجلس الوزراء، في الظروف الصعبة الحالية، كما لو أنه مجلس إدارة رغم أنه مركز القرار لأن الظروف أحالت طاولة الحوار الوطني إلى مركز للقرار؛ لندع مجلس الوزراء يعمل؛ لكن الواقع أنهم لا يريدون لمجلس الوزراء أن يعمل".

ولفت في حديث إلى "الأخبار" إلى انه "في بداية العام قالوا سنترك مجلس الوزراء يعمل؛ بعدما اختلفنا طويلاً على سبل ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية وأوجدنا طريقة تعاون في اتخاذ القرار، بلغنا في الجلسة الأخيرة الذروة بفتح سجالات طائفية ومذهبية؛ الملقّ فلتان تماماً؛ لا رئيس للجمهورية لسنتين مضتا وقد راكمتا السلبيات الى حد يوصلنا الى تآكل الدولة ومؤسساتها، مجلس نواب لا يجتمع سوى مرة أو مرتين في السنة. تسيّب كامل؛ لا أحد يحاسب الحكومة، ولا الوزراء يحاسبون أنفسهم بل ينقلون نزاعات أحزابهم وتياراتهم إلى داخل مجلس الوزراء".

ورأى سلام انه "ثمة مَن يساهم عن عمد في تباطؤ عمل الحكومة وإضعاف دورها في هذه المرحلة إلى الحد الأدنى، من دون أن يكون هناك إنهيار مدوّ إلى حين التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية؛ إلا أن ذلك يعني أيضاً التسبب بمزيد من عرقلة الإنتخاب والذهاب من ثمّ إلى مجهول لا نعرف أين نصبح فيه؟ ينهار النظام، يتغيّر، ينفجر؛ لا أحد يعرف أين يمكن أن يقودنا إنهيار كهذا؟ كأننا لم نتعلم من الإنهيارات التي عرفناها؛ في الطائف كان هناك من يلمّ البلد، ثم في الدوحة كان هناك مَن يلمّ البلد؛ الآن ليس مَن يفعل ذلك، وليس ثمة مَن يأبه بنا؛ صحيح أن هناك قراراً إقليمياً بعدم إنهياره، لكن ذلك غير كاف، وقد لا يمنع تداعي السقف على رؤوس الجميع".

وعن استقالته من رئاسة الحكومة، قال: "نعم هدّدت بها مرتين وثلاثاً وأربعاً، وسأهدّد بها؛ على ما يبدو لا تنتظم أحوال مجلس الوزراء إلا بعد كل تهويل بالإستقالة؛ أحاول أن لا أصل إلى هذا الحد، إلا أنني أخشى فعلاً من أن أصل إليه. طبعاً الإستقالة ليست حلاً ولا أريد إشعار اللبنانيين بأنني تخليت عنهم؛ إلا أن إستمرار الوضع على ما هو عليه يجعلني شريكاً في التعطيل والشغور الرئاسي، كما أن استمرار بقائي على هذا النحو كأنني أغطي التعطيل وإبقاء البلاد بلا رئيس، وهو ما لا أريده؛ إستمرار الحكومة بخلافاتها وانقساماتها أفضل دليل على أنها تغطي الشغور الرئاسي؛ لست وحدي المسؤول، لكنني أتحمّل كرئيس للحكومة القسط الأوسع من المسؤولية؛ الأمر سيان بالنسبة لديهم لأن لديهم أحزابهم ومكاسبهم ومنافعهم".

من حهة أخرى، لفت إلى ان "رئيس مجلي النواب نبيه بري لم يقصّر مرة، ولم يبخل بجهوده ومحاولاته، ولولاه ومساعدتي في لمّ هذه الحكومة لما أمكننا ربما أن نصمد إلى هذا اليوم"؛ وقال: "بالتأكيد كان حل مشكلة النفايات بعد ثمانية أشهر قطوعاً إجتزناه. كان البلاء الكبير؛ طبعاً هو إنجاز في ظلّ التعثر الذي نحن فيه؛ كان إختراقاً، كما التعيينات الإدارية في جلسة الخميس كانت إختراق الحدّ الأدنى إذا أخذنا في الإعتبار المناخ الذي ساد الجلسة".

وأوضح ان "التفكير في الإستقالة ليس سوى تعبير عن التذمّر من عجز الحكومة عن العمل، وهي ليست هدفاً في ذاته. لا أبحث عن مكاسب في الحكم ولا أريد منافع. بل أنا زاهد. إلا أن مقاربتي للإستقالة مرتبطة بمدى شعوري بأن الناس لم يعد يجدون فائدة من بقاء هذه الحكومة. قبل أسبوعين بلغ اليأس لدى اللبنانيين حيال كارثة النفايات حداً لم يكن في الإمكان تحمّله، وضمر سؤالاً في خاطرهم هو من أجل ماذا تستمر هذه الحكومة وأستمر أنا على رأسها؟ فكّرت في الإستقالة لأن ليس لي أن أحمل وحدي عبء مشكلة تراكمت منذ أكثر من 20 عاماً، والمسؤولون عنها يعرفون أنفسهم، وهم مَن يقتضي حمل هذا الوزر؛ لوّحت بالإستقالة أكثر من مرة وأنا أراهن في الوقت نفسه على الوصول إلى نتيجة تنهي هذه المشكلة التي تحوّلت إلى سُمّ يتجرعه اللبنانيون؛ فعلاً أنجزنا هذا الحلّ الذي هو لغم كبير أزحناه ؛ـــ وإن بعد وقت؛ من طريقنا وطريق اللبنانيين على الأقل مرحلياً؛ لكن ذلك لا يعني أنني مرتاح إلى إستمرار الشغور الرئاسي الذي ينهك حكومتنا ويطيل عمرها وعمر خلافاتها".
وفي تصريح صحفي آخر، انتقد سلام دور إيران و"حزب الله" وتدخلهما في بعض الدول العربية، معتبرا أن مواجهة الدول العربية لهذا التمدد مشروعة.

.

ورأى أن "الحل الوحيد لمواجهة نفوذ "حزب الله" هو خيار الدولة"، رافضاً أن يتخذ الحزب من لبنان منصة لمحاربة الدول العربية.

ولفت الى انه "فيما يخص أمن واستقرار دول الخليج العربي والدول العربية بشكل عام، ليس عندنا لبس"، مؤيدا أي إجراءات تتخذها السلطات الخليجية بحق أي لبناني "تثبت إساءته لمقر إقامته أو تعرض لأمنه".

وجدد مطالبته الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله بأن "لا يهاجم ولا يتعرض لدول الخليج وأصدقائنا في المملكة العربية السعودية بالتحديد".

وأوضح "اننا لا نريد في يوم من الأيام أن يكون لبنان رأس حربة في إيذاء هذه الدول، ومن البديهي ألا نقبل أن يتخذ لبنان منصة لمحاربة أو تشكيل حالة عداء مع دول الخليج العربي".

دانلود فایل مرتبط با خبر :
:كلمات مفتاحية
العرب بوست
شارك برأيك
16143
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 1 + 3
التعلیقات