وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
7/13/2020
Tuesday, June 06, 2017 ۱۶:۰۹ |

الشرطة الاسرائيلية تقتل فلسطينيا وغضب شعبي في الـ «48»

[-] النص [+]

 

يافا - خالد أحمد 

تسود الأوساط العربية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 غضبا شعبيا عارما، في أعقاب استشهاد الشاب محمد طه، بعدما أطلقت عليه شرطة الاحتلال النار من مسافة قريبة، خلال قمعها بالقوة لاحتجاجات شهدتها بلدة كفر قاسم فجر اليوم الثلاثاء. 

واندلعت مواجهات عنيفة فجرا بين شرطة الاحتلال وأهالي البلدة، في اعقاب مسيرة كبيرة احتجاجا على تقصير الشرطة الإسرائيلية بضبط الأوضاع الأمنية في المناطق العربية بشكل متعمد، ما أدى لارتفاع واضح في منسوب الجرائم على اختلافها، وأبرزها جرائم القتل، فيما ردت الشرطة باطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن استشهاد الشاب طه وإصابة ثلاثة شبان آخرين.

وأفادت مصادر إعلامية إسرائيلية، بأن المتظاهرين الغاضبين أحرقوا سيارة للشرطة، وأصابوا أحد العناصر بجروح، إلى جانب اعتقال عدد كبير من المتظاهرين.

في المقابل أكد شهود عيان لـ"العرب بوست" بأن أفراد الشرطة أطلقوا النار من مسافة قريبة على الجزء العلوي من جسد الشهيد محمد طه (27 عاما) ليصاب برأسه، رغم أن الشهيد لم يشكل أي تهديد على أفراد الشرطة أو على أي شخص آخر".

وأضافوا: "الشبان الغاضبون توجهوا إلى مركز الشرطة، وألقى البعض منهم الحجارة صوب المركز، فما كان من أحد أفراد الشرطة المتواجد بالقرب من محطة القطار باطلاق النار على الشاب على بعد مترين فقط، دون أي اعتبارات فسقط الشهيد أرضا". 

 وفي أعقاب الجريمة الإسرائيلية، فرضت شرطة الاحتلال طوقا عسكريا على بلدة كفرة قاسم، ونصبت حواجز لها على مدخل البلدة، ومنعت من ليس من البلدة الدخول إليها، في الوقت الذي يقوم به أفراد الشرطة بتفتيش السيارات والتدقيق في هويات المارة عند الحاجز، إلى جانب انتشار قوات كبيرة من الشرطة الخاصة "اليسام" في المنطقة.

وفي السياق حمل رئيس القائمة العربية المشتركة في "الكنيست" الإسرائيلي أيمن عودة، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الجريمة، انطلاقا من تحريضها الدائم بحق  المواطنين العرب، قائلا:"الحكومة الإسرائيلية دائما ما تحرض على العرب، عبر اتهامهم بالتسبب في الحرائق تارة، ورفع أعلام داعش تارة أخرى، حتى عند الانتخابات لم يسلم العرب من التحريض عليهم". 

وأضاف عودة في حديثه لـ"العرب بوست": "جربمة اليوم هي شهادة واضحة على عنصرية الشرطة الإسرائيلية، فهي تتعامل مع العرب كأعداء، إذ قتلت منذ العام 2000 حتى اليوم 54 عربيا، في حين لم تقتل سوى ثلاثة يهود، هذا يثبت مدى عنصرية الشرطة الإسرائيلية وإدواجية التعاطي مع العرب في الداخل الفلسطيني". 

وحول طبيعة الأوضاع في البلدة، قال عودة إن الأوضاع في كفر قاسم والبلدات العربية متوترة للغاية، خصوصا أن جنازة الشهيد ستنطلق عصر اليوم، وستكون جنازة كبيرة جدا، كرد على إجرام الشرطة الإسرائيلية

ولفت عودة إلى أن عنصرية الشرطة الإسرائيلية "البنيوية" هي التي أججت الشارع العربي في إسرائيل، فهي تتقاعس في فرض الأمن والقانون إذا ما تعلق الموضوع بالعرب، فحالات القتل في المجتمع العربي لا يتم الوصول إلى القتلة، ولا أحد يقدم للمحاكمة، ولكن عندنا يتعلق الأمر بالإسرائيليين فإن الدولة تستنفر من رأس الهرم حتى أصغر فرد فيها، كما حصل مع نشأت ملحم. 

إسرائيل تطلق سراح الشرطي مطلق النار على الشهيد طه

إلى ذلك أطلقت الشرطة الإسرائيلية صباح اليوم الثلاثاء، سراح الشرطي قاتل الشهيد محمد طه، بعد أن أخضعته للتحقيق.

وادعى محامي القاتل شاحر مندمان، أن حياة موكله كانت في خطر، وتصرف حسب التعليمات، والشرطة قبلت ادعاءه لذلك أطلقت سراحه، نافيا شهادات العيان التي اتهمت الشرطي باطلاق النار على رأس الشهيد مباشرة ومن مسافة قريبة جدا.

إضراب شامل يعم المناطق العربية غدا 

أعلنت لجنة "المتابعة العليا للجماهير العربية" الإضراب العام الأربعاء، يشمل جهاز التعليم، ردا على استشهاد محمد طه في كفر قاسم، كما دعت اللجنة إلى مظاهرة قطرية السبت المقبل في البلدة، ردا على جريمة الاحتلال.

وحملت اللجنة في بيان لها، الحكومة والشرطة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الجريمة، مطالبة بإقالة قائد الشرطة وضابط مركز الشرطة بكفر قاسم.

وأكدت اللجنة أنها في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات.

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
199b70e8a417
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 10 + 13
التعلیقات