وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
9/24/2018
Monday, January 19, 2015 ۲۱:۱۱ |

تداعيات إيقاف مشروع السيل الجنوبي على الدول الاوروبية

[-] النص [+]

 

 

ادت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المتعلقة بإلغاء مشروع "السيل الجنوبي" الهادف لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا، الى سيل من ردود الأفعال المتضاربة بين الدول المستفيدة من المشروع (بلغاريا -النمسا -صربيا -المجر-سلوفينيا) من جهة، وبين الدول الصانعة للقرار في الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى.

وتسعى هذه الدول "المتضررة" التي وجدت نفسها بين إلغاء روسيا للمشروع، والموقف الأوروبي الصارم بفرض عقوبات على موسكو بسبب الأزمة الأوكرانية، وتسعى جاهدة لإيجاد مخرج لهذه الأزمة يضمن استكمال المشروع، بما يتوافق بين مصالحها ومصالح دول الاتحاد الأوربي.

بلغاريا
قال رئيس الوزراء البلغاري بويوك بوريسوف أنَّ عائدات المشروع كانت ستدر لبلاده 400 مليون يورو سنوياً، داعياً جميع الأطراف للجلوس من أجل إيجاد مخرج للأزمة.

وأشار بوريسوف في تصريحات له، أنه سيتوجه إلى بروكسل للقاء رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس البرلمان الأوربي مارتن شولز من أجل طلب تعويضات للخسائر التي ستتعرض لها بلاده في حال عدم تنفيذ المشروع. واستبقت المفوضية الأوروبية خطوة رئيس الوزراء البلغاري بإعلانها عدم قانونية تقديم تعويضات مالية عند إلغاء مشاريع من هذا النوع.

وبسبب سياسة الاتحاد الأوربي فقدت بلغاريا منذ عام 2008 مشروعين كانت ستنفذهما روسيا وهما محطة بيلينا للطاقة النووية، وخط بورغاز-ألكساندر (خط غاز يصل اليونان). وعلق وزير الاقتصاد البلغاري السابق "رومين أوتشاروف" على ذلك قبل أيام بأنَّ "خسائر بلغاريا من توقف المشروعين بالإضافة إلى مشروع  السيل الجنوبي، ستتجاوز مليار يورو".

ويرى مراقبون أوروبيون، أنَّ روسيا تسعى باستخدام سلاح الغاز لشق الصف الأوروبي، ويبدو ذلك جلياً بعد عزم بلغاريا المطالبة بالتعويضات من الاتحاد الأوربي، والسجال الذي حصل بين الدول التي لها مصلحة من تنفيذ المشروع والدول التي تدير كفة السياسة في الاتحاد.

صربيا
بدوره قال الرئيس الصربي توميسلاف نيكوليتش في مقابلة تلفزيونية أنَّ بلاده "كانت الخاسر الأكبر في لعبة القط والفأر بين روسيا في الشرق وأوروبا في الغرب".
وأوضح رئيس الوزراء ألكسند فوتشيتش أن بلاده التي تسعى لنيل العضوية الكاملة في الاتحاد الأوربي، كانت الضحية على مدار السنوات السبعة الماضية جراء الصراع بين الشرق والغرب.

النمسا
لم تصدر أية تصريحات رسمية على مدار الأيام السابقة من الساسة النمساويين حيال القرار الروسي بتوقيف مشروع السيل الجنوبي، الذي يصل الأراضي النمساوية، في حين ظهرت انتقادات شديدة اللهجة من رئيس الشركة المركزية للطاقة في النمسا "غيرهارد رويس" لسياسة الاتحاد الأوروبي بتجاهلها حاجة أوروبا الماسة للغاز الروسي، ودعا إلى فصل مشاريع الطاقة عن الخلافات السياسية، قائلاً "إنَّ كل أنبوب غاز تحصل عليه أوروبا يحسب لصالحها".
من جانب آخر حمَّل رئيس حزب الحرية المعارض في النمساوي "هينز كريستيان ستراتش" الاتحاد الأوروبي مسؤولية إلغاء المشروع واصفاً الموقف الأوروبي من المشروع من الناحية الاقتصادية بأنه "هاراكيري" (انتحار على الطريقة اليابانية)، وأنَّ سياسة الاتحاد الأوروبي التي تدار من بروكسل لا تمثل المواطن الأوروبي.

ولفت ستراتش إلى أنَّ شركة "فويستلابين" النمساوية للفولاذ ستفقد أرباحاً بما يقارب 200  مليون يورو، بعد اختيارها كشركة مؤمنة لمستلزمات مدِّ الأنابيب بحسب العقد الموقّع.

المجر
أعرب وزير الخارجية المجري "بيتر سيجارتو" عن احترامه للقرار الروسي بإلغاء المشروع وصافاً القرار بـ"الحق الطبيعي لروسيا "منتقداً مواقف الاتحاد الأوروبي في التعاطي مع روسيا.

سلوفينيا
نفى رئيس الوزراء السلوفيني ميرو كيرار أي تأثير لإلغاء مشروع السيل الجنوبي على بلاده بسبب عدم طرح أية مناقصات تتعلق بالمشروع في سلوفينيا، المتعلقة بمد أنابيب الغاز وشركات الحديد المصنعة للأنابيب، قائلاً أي موقف تتخذه روسيا لا يعد مفاجأة بعد الأزمة الأخيرة التي عصفت بأوروبا جراء التطورات في أوكرانيا.

تجدر الإشارة إلى أنَّ مشروع السيل الجنوبي يهدف لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا الشرقية والوسطى عبر خط أنابيب يمر بالبحر الأسود وبلغاريا والمجر وصربيا والنمسا وسلوفينيا، وبإمكانه نقل 63 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً. قبل أن يعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلغاء المشروع ،واستبداله بمشروع آخر يهدف لإيصال الغاز الروسي إلى اليونان عبر البحر الأسود ومروراً بتركيا.

ويرى الاتحاد الأوروبي في مشروع "السيل الجنوبي" الذي كان سيرى النور في عام 2020، تهديداً للاتحاد، بزيادة ارتباط دول أوروبا الشرقية والوسطى بروسيا، وأقرت في شهر أغسطس/آب 2013 بأنَّ المشروع لا يتوافق مع قواعد الطاقة الأوربية، الذي شكل ضغطاً على بلغاريا العضو الجديدة في الاتحاد وأجبرها على تعليق العمل بالمشروع في شهر حزيران/يونيو 2014

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 9 + 7
26
التعلیقات