وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
9/17/2019
Thursday, September 15, 2016 ۱۴:۵۷ |

رسائل سورية الى اسرائيل وتركيا

[-] النص [+]

 

العرب بوست _ دمشق

 

  ما العمل في سوريا؟ سؤال شغل عواصم القرار ولاسيما واشنطن قبل الوصول الى تفاهم مع موسكو حول الهدنة، تمهيداً لترسيخها في الحل السياسي الشامل.
في الأسابيع الماضية إزداد الجدل داخل الادارة الاميركية بين تيارين، أحدهما يتزعمه وزير الخارجية جون كيري والثاني جناح المخابرات، الّذي يعتقد أن إطالة أمد الصراع كفيل بمزيد من إستنزاف روسيا وإيران، بينما إنطلق كيري من ضرورة لجم الصراع، بصرف النظر عن "خطر" روسيا.
الباحثون الأميركيون دققوا في المعطيات ووصلوا الى نتيجة حول  ما الذي جرى حتى حسم الرئيس الأميركي أمره وانتصر لكيري؟ الجواب:
"مخاوف عدة برزت من تولد مزيد من الحروب على جبهات بالجملة:  تركية-كردية،  كردية-كردية، عراقية-كردية، سورية-كردية،  جهادية-إسلامية، شيعية-سنية، علمانية-إسلامية، جهادية-أردنية،  جهادية-إسرائيلية، شيعية-إسرائيلية"، عدا عن وجود مخاطر "داعش".

لكن لماذا لم ينعكس التفاهم الروسي-الأميركي على الجبهة السورية الجنوبية، وبالذات صوب اسرائيل التي بقيت على جهوزية وتدخل لمؤازرة المجموعات المسلحة في القنيطرة؟
ما رشح في الأيام الماضية يفيد أن واشنطن اتخذت قرارا بترشيد دور غرفة "الموك" المختصة بمسلحي الجنوب السوري. فحدّد الأميركيون المهمة الجديدة للمسلحين لقتال "داعش" في حوض اليرموك فقط وتثبيت وقف النار مع الجيش السوري. هنا رفضت تل ابيب الدور الجديد الذي رسمه الأميركيون للمسلحين، وخصوصا انها كانت تقوم بمهمة التنسيق معهم وفيما بينهم.
قد تكون إسرائيل أقدمت على ضرب الجيش السوري اعتراضا على مضمون الاتفاق الروسي-الأميركي فيما يتعلق بالجنوب تحديداً، لكن رد دمشق كان مفاجئاً للاسرائيليين.
أخبرت القيادة السورية موسكو مسبقاً انها سترد على أيّ اعتداء إسرائيلي. فالسوريون استفادوا من اجواء التفاهم الدولي لإرسال إشارات واضحة للاسرائيليين، وإعادة قواعد الاشتباك الى خطوط وقف النار عام 1974 ومنع التفكير الاسرائيلي بفرض منطقة عازلة أو أمر واقع على طول الحدود. والأهم منع تل ابيب من لعب أيّ دور فيما خَص مستقبل سوريا.
الترجمة السورية الناريّة في الجنوب ضد اسرائيل تشبه بيان الخارجية السوريّة حول تركيا، هنا بدا ان دمشق أرادت ان تفرض إعادة طرح قضية التدخل الإسرائيلي والتركي لتشمل في ملحقات لاحقة للاتفاق الروسي-الأمريكي.
يدرك السوريون ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يفكر بدوره المرتقب وهو قدم لموسكو هدايا منها: إحداثيات أسامة نمورة القائد العسكري للقاعدة السورية، وما يعنيه ذلك من رغبة لضم  "إسلامييه" للقتال معاً ضد "داعش".
يقول أحد أهم الباحثين العرب المقيمين في الولايات المتحدة الاميركية د. كمال خلف الطويل في هذا الشأن: "إسلاميو" أردوغان "مع "عشائره" العربية سيشكلان قوة الاشتباك مع "داعش"، مصحوبين بِزُمَر قوات خاصة تركية وأميركية وأوروبية وأردنية (الأخيرة ستختص، إضافةً، بحوض اليرموك، مع "عشائرها" هناك) ومرافَقين بمجهود جوي أميركي-روسي مع إسناد تركي... هذا الجهد سيمتد من جيب جرابلس-أعزاز جنوب شرقاً إلى الباب والخفسة ثم الطبقة والى الرقة، وشرقاً الى منبج وتل أبيض وعين العرب، أي أنّ دور تركيا الرئيس (بالواسطة والمباشر) سيفضي بالضرورة الى تقليص وانحسار "قوات حماية الشعب الكردي" الى داخل محافظة الحسكة، ناهيك عن انعدام دورها في كل هذا المجهود.
كل ذلك سيتردد صداه على المساحة السوريّة وخصوصا في أرياف دمشق وادلب وحلب. سيكون مسلحو "النصرة" في عين العاصفة الى جانب "داعش"، إمّا تحت النار من كل صوب وإما هرباً بالمفرّق ودخول المسلحين السوريين منهم بالمصالحات وتسوية الأوضاع.
انها صفحة جديدة تُفتح في سوريا. ستكرُ فيها المعالجات.

 

المصدر: النشرة

 

وكالة العرب بوست لا تتبنى بالضرورة آراء المؤلف وهي تعبّر عن وجهة نظره     

دانلود فایل مرتبط با خبر :
:كلمات مفتاحية
العرب بوست إسرائيل سوريا
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 14 + 7
30901
التعلیقات