وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
11/17/2018
Friday, September 16, 2016 ۲۱:۳۶ |

الكشف عن ثروة موظف حكومي لبناني محترف بالنصب والتزوير

[-] النص [+]

 

العرب بوست _ بيروت

ملايين دولار أميركي جناهم اللبناني حسن الجمل أو "نجم الدين فوزي" كما إشتهر خلال رحلة عمله بالتزوير والسرقات وأعمال النصب إمتدت نحو 15 سنة متواصلة وحافلة بالنشاط الإستغلالي، قبل أن تُوقعه الصدفة في شرك رجال أمن الدولة، ليُكشف النقاب عن سلسلة عمليات إحتيال ونصب حصد من خلالها هذا المبلغ المُصرّح عنه رسمياً دونما إحتساب الأموال والممتلكات السرّية المُسجّلة بغير إسمه.

 الرجل السبعيني الخطير لم يخجل من كبر سنه، ولم يعنيه توريط إسم محامي ومحاضر جامعي معروف جداً (ع.ك) حين زجّ بإسمه في عمليات النصب ومنح الجنسيات المزوّرة لفلسطينيين أثرياء في لبنان أو لعرب أثرياء ليصبح هذا الأخير مطلوباً للعدالة وفاراً من وجهها حتى إثبات برائته.

في سجل الجمل القضائي نحو  100 حكم قضائي ودعاوى تزوير، ناهيك عن إنتحال صفات رسمية وأسماء وهمية ليكّسر بإنجازاته الرقم القياسي على صعيد لبنان في مجال "أكثر  نصّاب بحقه أحكام".

داخل قاعة المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت وقف الجمل ناكراً كل التهم المنسوبة إليه، تلعثمه الملحوظ وعدم ترابط أقواله كانت كفيلة بتثبيت التهم عليه، حين واجهه عميد المحكمة بالوثائق والتهم فكان رده الوحيد " الجميع متآمر عليّ"، إذ يعتبر الجمل أو نجم الدين فوزي،  أن هناك مؤامرة كونية ضده والكل يريد الإنتقام منه لأسباب مجهولة.

فمن هو أخطر  نصّاب موقوف في لبنان  ( حتى الساعة) ، ومن هي الشخصية السياسية البارزة التي تدعمه ؟ وكيف تم نقله من سجن روميه إلى سجن أكثر فخامة وهدوءاً في مدينة جبيل؟ وما هو تاريخه النضالي في عالم التزوير والنصب؟ أجوبة أطلعنا عليها وكلاء (ع.ك) من خلال ملفات حساسة جداً سيتم الكشف عنها في الجلسات المقبلة.

التاريخ النضالي لأهم نصّاب لبناني 

حسن الجمل كان موظفاً بسيطاً جداً في مجلس الوزراء، ومن هنا بدأ يخطط على كيفية الوصول إلى أهدافه، فدهائه ساعده في إجتياز كل المصاعب. في البداية وضع  لوحة مميزة عليها إشارة  مجلس الوزراء (بلاك) على سيارته ليوهم محيطه وضحاياه بانه شخصية مهمة في المجلس، ما لبث أن بدأ يعرّف عن نفسه بأنه عميد في قوى الأمن منتدب في مجلس الوزراء، هذا الحديث بدأ في العام 2001.

وبعد أن تمكّن من تكوين شبكة علاقات خاصة مع ضباط كبار وموظفي دولة تورطوا معه في النصب والإحتيال والسرقات، بدأ يعمل في مجال تخليص المعاملات وفتح مكتباً له في منطقة كورنيش المزرعة مُطلقاً  عليه إسم "الحسام" على إسم إبنه، إلى جانب ذلك كان لديه باخرة كبيرة لتهريب المازوت وممنوعات أخرى، وهذه الباخرة تحمل إسم "الحسام" أيضاً.

بعد إفتتاحه مكتبه المذكور،  بدأ بتكوين فريق عمل له  تألف من مندوبين مهمتهم البحث والتواصل مع أثرياء فلسطينين مقيمين في لبنان الطامحين  للحصول على جنسية لبنانية تخولهم ممارسة حقوقهم الإقتصادية (التجارة والبيع والشراء والإستثمار ..). 

وفعلاً تمكّن من منح الجنسية المزوّرة لحوالي 500 فلسطيني في لبنان ، ولكن كيف ومن وقّع على المرسوم لا أحد يعلم. لكن ما هو معلوم أن هذا الملف الشائك يكشف عن عصابة ممنهجة داخل الدولة، وكان الجمل أثناء عملياته هذه ينتحل إسم نجم الدين فوزي وأخرج هوية له بهذا الإسم،  وسافر إلى دبي والخليج العربي لإقناع عرب أثرياء  بالحصول على الجنسية اللبنانية مقابل 50 ألف دولار أميركي عن كل جنسية.

وبحسب الدعاوى المرفوعة بحقه هناك أكثر  من 100 شخص عربي  وقعوا في فخه وحصلوا على الجنسية المزوّرة  والتي سُحبت منهم لاحقاً .

اما كيف إستحصل لهم على الجنسيات دون حضورهم الشخصي إلى لبنان أو امن العام، بحسب المعلومات " كان يأخذ اوراق وإستمارات الطلبات  من الأمن العام ويذهب بها إلى المعنيين محل إقاماتهم ويطلب منهم البصم والإمضاء ثم يذهب بهذه الطلبات إلى الامن العام لينجز الجنسية لهم!!!

وبحسب الدعوى المرفوعة ضده من قبل الفلسطيني عدنان أبو سيدو بعد القاء القبض عليه من قبل الأمن اللبناني عقب إكتشاف ان هويته مزوّرة، إعترف أبو سيدو انه أعطى الجمل ( او نجم الدين فوزي) شيكاً مسحوباً على البنك العربي بقيمة 55 ألف دولار أميركي، مقابل أتعاب الإستحصال له على الجنسية اللبنانية،  على أن  هذا المبلغ سيذهب إلى المحامي المتورّط (ع.ك) بدل أتعاب،  وأعطاه الجمل وصلاً بأن (ع.ك) إستلم المبلغ (وطبعاً هذا الوصل مزوّر).

وتجدر الإشارة إلى أن أبو سيدو بعد حصوله على الجنسية اللبنانية المزوّرة كان رقم سجلّه مدوّن في دائرة نفوس بعلبك، وحينما أراد نقلها  إلى بيروت تم إكتشاف وضعية هويته المزوّرة وتم توقيفه،  والتحقيق معه  أفضى إلى الوصول للجمل.

بعد القبض عليه أي الجمل  (منذ 5 سنوات ولا يزال حتى اليوم يحاكم في قضايا تزوير وسرقة متعددة) ، تم وضعه في سجن روميه، وكان مقررا نقله إلى سجن القبة منذ فترة  إلا أن إتصالاًً من وزير حالي يشغل حقيبة مهمة جداً حال دون نقله إلى القبة وتحويله إلى سجن "جبيل" بإعتباره أكثر هدوءاً وأمناً من غيره، وذلك بحسب مصادر مؤكدة ومطلعة على الملف. مع العلم أن الجمل ينعم حتى اللحظة بتغطية أمنية من بعض الجهات السياسية ولا يزال في طور التحقيق معه.

المصدر: النشرة الاقتصادية

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 10 + 10
30975
التعلیقات