وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
11/15/2018
Saturday, September 17, 2016 ۰۸:۳۷ |

ما مصير 'مبادرة المصالحة' التي اطلقها بري؟!

وبقيت 4 قضايا عالقة في المصالحة الفلسطينية الداخلية

[-] النص [+]

 

خاص العرب بوست  - غزة

يبدو من الصعب على لبنان المنهك وقواه السياسية التي أعيتها أزمات بلادها المتتالية، أن تتبنى حلولا فعالة لانهاء أزمات وقضايا أخرى، غير أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، قرر كسر المعادلة على نحو "توسيع عتبة البيت"، وهي ربما لم تنجح لهذه اللحظة.

الرئيس بري التقى بقيادات من حركتي حماس في شهر مايو من العام الماضي، وطرح ما قيل انها مبادرة لانهاء الانقسام الفلسطيني المستعصي على الحل، وما لبثت أياما معدودة حتى أدخلت الى التحنيط، ولم يعد يسمع عنها أو حتى عن أي دور لبناني لتحريك المياه الراكدة في ملف المصالحة الفلسطينية.

وتبدو بيروت موطنًا مهمًا في تحريك المياه، لاعتبارات الوجود الفلسطيني في لبنان، واحتضانها ساحة مؤثرة في العمل السياسي الفلسطيني، خاصة وأن قيادات فلسطينية بارزة تتواجد في البلاد هذه اللحظة.

وتلخصت المبادرة وفق ما كشفته الفصائل الفلسطينية آنذاك، على الشروع بتنفيذ خطوات لتطبيق ما تم التوافق عليه في لقاءات المصالحة، خاصة تلك المتعلقة باتفاقي القاهرة والشاطئ، وتسهيل عمل حكومة التوافق وانهاء مشكلة الموظفين، وكل ذلك يتم عبر رعاية اللقاءات بين الجانبين في بيروت برعايته.

قيل أن الرئيس بري قد طرح موافقة مبدئية على رعاية هذه اللقاءات في مقر مجلس النواب، في حال وافقت حركتا حماس وفتح على ذلك، دون أن يوصد الباب في وجه القاهرة بوصفها الراعي الحصري للمصالحة، والموقع التي ترنوا اليه عين حركة فتح، فيما التزمت حماس الصمت إزاء اختيار الموقع الجيوسياسي لرعاية المصالحة، بسبب تعقيداتها.

ومع مرور الوقت بقيت المصالحة متجمدة في القاهرة، فيما رعت الدوحة لقاءات قبل عدة اشهر بين حماس وفتح، فشلت في التوصل لحل ينهي ازمة الموظفين، وبقية القضايا الأخرى العالقة.

وبقيت 4 قضايا عالقة في المصالحة الفلسطينية الداخلية، أولها قضية حل ازمة الموظفين الذين تم تعيينهم من حركة حماس بعد عام 2007، إضافة لمن فصلتهم السلطة الفلسطينية   بسبب استمرارهم في العمل مع حماس، ويقدر عددهم بـ42 ألف موظف.

السلطة الفلسطينية تقول ان ميزانيتها لا تستطيع استيعاب كامل العدد، وتقترح ان يتم ارجاع الموظفين السابقين في السلطة، وفي حال وجود شواغر يتم ادراج عدد من هؤلاء في هذه المقاعد الوظيفية.

أمّا حركة حماس فتتسمك بضرورة تثبيت هؤلاء الذين عملوا على مدار عشرة أعوام، إضافة الى تأكيدها بأن السلطة تجبي ضرائب من غزة تستطيع من خلالها توفير رواتب لكافة الموظفين ويزيد.

أمّا القضية الثانية فتمثلت بالبرنامج السياسي لحكومة التوافق، حيث تصر السلطة الفلسطينية على برنامجها السياسي كبرنامج للحكومة، بينما تتمسك حماس ومعها فصائل أخرى بوثيقة الوفاق الوطني التي توافقت عليه في القاهرةعام 2011م، كبرنامج لعمل الحكومة.

والملف الثالث يتمثل تطبيق ملفات المصالحة الخمسة ، إعادة بناء الوزارات الفلسطينية والاعداد للانتخابات (البلدية والتشريعية والرئاسية) وإعادة تفعيل منظمة التحرير من خلال عقد الاطار القيادي المؤقت، إضافة لملف إعادة تفعيل المجلس التشريعي.

وتتهم حركة حماس فتح، برفض إعادة تفعيل المجلس التشريعي، إذ تريد فتح اجراء انتخابات تشريعية تشكل مجلسا اخر، وهو ما تعتبره حماس انقلابا على المجلس التشريعي الحالي الذي تحظى فيه بأغلبية.

ومع فشل لقاءات الدوحة، قررت الحركتان التوجه لاجراء الانتخابات البلدية، وهي الأخرى بائت بالفشل بعد اعلان المحكمة العليا في رام الله تجميدها، بسبب عدم قانونية القضاء والأمن في غزة، ما أعاد ملف المصالحة الى مربع فشله الأول.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اعلن وجود مبادرة قطرية جديدة، لرعاية المصالحة الفلسطينية والعمل على تشكيل حكومة جديدة تجري انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة.

وترك التفاعل القطري سؤالا مهما حول قدرة بيروت على تحريك المياه الراكدة في ملف فلسطيني معقد، وإخراج مبادرة الرئيس بري من التحنيط؟!

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 10 + 10
30987
التعلیقات