وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
3/20/2019
Saturday, September 17, 2016 ۱۸:۲۲ |

انشقاق 'المستقبل' يشعل وقود محرك عون الرئاسي

[-] النص [+]


العرب بوست _ بيروت

انه الضياع الكامل السائد في تيار "المستقبل" حالياً. هذا باختصار ما يدور في أروقة المتابعين للحركة السياسية في لبنان، حيث يظهر التباين الواضح بين ما يتم تسريبه وقوله في السرّ، وما يقوله مسؤولون وقياديون في التيار المستقبلي علناً. في السرّ، انقسام في المواقف حول عدد من الامور ومن بينها الانتخابات الرئاسية، وفي العلن تأييد لا رجوع عنه لرئيس تيّار "المردة" النائب سليمان فرنجية.
هذا التناقض الكبير، يعززه غياب رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري عن لبنان، ويعوّل الكثيرون على عودته ليعلن الموقف الرسمي الواضح، وتحديد الخيارات بكلام لا يحتمل التأويل او الترجيح. في غضون ذلك، يبدو "التيار الوطني الحر" الاكثر ترقباً لهذا الموقف، لاعتباره ان حصوله على موقف "محايد" من الحريري ولو غير مؤيد لترشيح عون، كفيل بترك الحرية لنواب التيار للتصويت وفق رغبتهم، وعندها يكتمل النصاب، فيما لا يعتبر "العونيون" ان مشكلة رئيس مجلس النواب نبيه بري ستكون اساسية في حال اتخاذ الحريري قراره هذا، رغم الاعتراف بعدم وجود الكيمياء المطلوبة بين بري وعون، لكنه لن يكون حجر عثرة او عائقاً امام حلحلة الامور على هذا الاساس.
وبحسب "النشرة" ،من جهة التيار الوطني الحر، فإن صمت عون بدأ ينطق، ورفع وتيرة التهديد قد تكون مقاربة سياسية للتحذير من ان الوقت ضيق ولا مجال للمناورة كما كان يحصل سابقاً، وان باب الفرص يتقلص شيئاً فشيئاً، لذلك يتصاعد التهديد والوعيد بأن المرحلة الممتدة من اواخر ايلول وحتى 13 تشرين، ستكون مصيرية بالنسبة الى التيار ولبنان بشكل عام.
مصادر في الوطني الحر اوضحت، ان الرهان على تغيير في اصوات تيار المستقبل الرئاسية لم يأت من فراغ ولا هو مجرد احلام وامنيات، بل يستند الى واقع حسي ملموس مفاده ان خمسة نواب على الاقل اكدوا انهم مستعدون للتصويت لعون في جلسة الانتخاب في حال أُعطوا الحرية من قبل الحريري، اضافة الى ان نائبين اضافيين ألمَحا الى استعدادهما للقيام بالمثل وان المفاوضات جارية في هذا السياق، ناهيك عن التمايز الواضح للنائب ميشال فرعون عن الباقين في تأييده لعون.
ولكن ما تشير اليه المصادر يتعدّى لغة الأرقام للإشارة الى ان احد النواب المستقبليين الذين اعربوا عن استعدادهم لانتخاب عون، اقرب الى رئيس كتلة "المستقبل" النيابيّة النائب فؤاد السنيورة منه الى الحريري، وهو أمر يحمل دلالات كبيرة. اضافة الى ذلك، تشدد المصادر على ان السعودية لم تعد في خانة "الفيتو" الذي وضع سابقاً، وهي باتت اقرب الى خانة "الترقّب" و"الحيادية" لانها تعلم أن انتقالها الى هذه الخانة سيعطيها بعض النقاط الإقليمية والدولية امام الخارج لجهة تسهيلها الحل في لبنان.
نقطة أخرى اضاءت عليها المصادر وتكمن في أن الانشقاق داخل "تيار المستقبل" فتح الشهية على منصب رئاسة الحكومة، لأنّ الجميع يعلم، ومهما قالوا في الخفاء، ان الاتفاق على انتخاب رئيس لا يمكن ان يتم بمعزل عن الاتفاق على رئيس مجلس الوزراء وشكل الحكومة، على ان يتم الحديث لاحقاً عن الاسماء كما يحصل في كل مرة، وفي حين من المنطقي ان تكون أسهم الحريري هي الاعلى، تتسلط اضواء البعض على مرحلة ما بعد الحريري مهما قصرت او طالت.
يبدو ان التيار الوطني الحر قام بما عليه في شقّ الانتخابات الرئاسية، وهو ينتظر ان يلاقيه الآخرون في منتصف الطريق كي يكملوا معاً المسيرة نحو انتخاب عون رئيساً وما يتبعها من خطوات، والا فإن البديل سيكون مزيداً من لغة التصعيد وقد يفكّ عون لسانه ويتخلّى عن مرحلة الصمت، وعندها قد تتعقد الامور أكثر فأكثر لنصل الى مرحلة حرجة قد نشهد فيها تفكك أحزاب وتيارات وخلط اوراق سياسية بشكل جذري، دون المسّْ بالأمن بطبيعة الحال، فتتسارع الامور وتتسابق نحو إمكان ايجاد الحلول لأنّ فترة الركود والانتظار اثبتت أنها يمكن أن تمتد الى أجلٍ طويلٍ، وسيكون عون هو الخاسر الاساسي فيها.

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 6 + 14
31096
التعلیقات