وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
11/12/2019
Saturday, September 17, 2016 ۱۹:۱۸ |

في صبرا وشاتيلا منذ 34 عام.. هذا ما حصل

[-] النص [+]

 

العرب بوست - بيروت 

لم تكن مجزرة تكريت التي ارتكبها تنظيم "داعش" الإرهابي مؤخرا في العراق، الأكثر دموية في التاريخ الحديث كما يصفها البعض، ففي لبنان و تحديدا داخل مخيمات صبرا وشاتيلا التي يقطنها نازيحين فلسطينيين، سجل التاريخ عام 1982 ما لا يستطع عقل تحمله.

لم يستطع محبي الكتائب اللبنانية كتم غضبهم بعد اغتيال بشير الجميل،  فقرروا السادس عشر من ايلول يوم الانتقام، حوالي الساعة السادسة من ذاك اليوم دخل المسلحون الكتائبيون وهي قوة لبنانية ظلت إسرائيل تسلحها وتتحالف تحالفاً وثيقاً معها منذ اندلاع الحرب الأهلية في لبنان ، إلى صبرا و شاتيلا بغطاء من العدو الصهيوني، إذ رعى أريئيل شارون وزير الدفاع الاسرائيلي  العملية بنفسه، و هو يعلم جيدا أن شيئا واحدا كان يتملك عقول المسلحين.. الانتقام.


يروي مسؤول أمن ايلي حبيقة (أحد قادة القوات اللبنانية سابقا) روبير حاتم المعروف ب"الكوبرا" في كتاب اصدره عام 1999 وقائع المجزرة بالتفصيل، ووفق روايته فإن الاسرائيليين وقتها ارادو الوصول إلى ألفين شخص من منظمة التحرير، ادعوا وجودهم داخل المخيم، لكن حبيقة اصر بحسب حاتم على ارتكاب مجزرة لايستثنى منها الاطفال و النساء و الشيوخ، و قال حبيقة حرفيا: "امسحوا المخيم".
بعد فضح ما جرى داخل المخيم على مدى 48 ساعة، ادعت "اسرائيل" الإنسانية و امرت "الحكومة الإسرائيلية" المحكمة العليا في الاول من تشرين الاول 1982 بتشكيل لجنة تحقيق خاصة، وقرر رئيس المحكمة العليا، إسحاق كاهان، أن يرأس اللجنة بنفسه، حيث سميت "لجنة كاهان".
حاول شارون التنصل من المجزرة امام لجنة التحقيق متزرعا بأن "أحداً لم يكن يتصور أن الكتائب سوف ترتكب مجزرة في المخيمين"
وجّهت اللجنة انتقادًا حادًّا إلى رئيس حكومة إسرائيل آنذاك مناحم بيجن لأنّه لم يُقدِّر بشكل سليم عواقب تمكين قُوّات الكتائب من اقتحام المخيّمات الفلسطينيّة، وبهذا أتاح بشكلٍ غير مباشر ارتكاب المجازر في مخيّمات اللاجئين، و خلصت إلى أنّ وزير الدِّفاع الإسرائيلي آنذاك أريئيل شارون يتحمّل المسؤوليّة الكاملة عمّا ارتكتبته قوات الكتائب اللبنانيّة. ومع ذلك اكتفت اللجنة بتحميلهم مسؤولية غير مباشرة وطالبت بإقالة وزير الدفاع آرئيل شارون وعدم التمديد لرفائيل إيتان كرئيس لأركان الجيش. و حصرت المسؤولية المباشرة والكاملة في ما جرى على قادة ومقاتلي "القوات اللبنانية" و من خلالهم على حزب الكتائب باعتبار انهم كانوا رأس الحربة . 

قدرت حصيلة الضحايا بين 3000 و 3500 شهيدا، معظمهم فلسطنيون، نساء و رجال و أطفال و شيوخ، و يروي الناجون من المجزرة فظاعة المشاهد التي رأوها، فلم يوفر المسلحين امرأة إلا و اغتصبوها، وقتلوا الأجنة في الأرحام، و ذبحوا الاطفال الرضع. وكانت كل الجثث ترمى على الطرقات و في حفر كبيرة كمقابر جماعية.


تسترجع ام غازي بحسب ما روته العام الماضي لشبكة الاعلام العربية لحظات فقدها أحد عشر شخصا من أفراد عائلتها: "عندما دخلوا علينا كانوا اثنا عشر مسلحًا، يحملون البنادق والسكاكين، لم نكن نعرف بالمجزرة بعد، أخرجونا من المنزل حفاة، ووصلنا إلى المدينة الرياضية فوجدنا الإسرائيليين هناك، وأخبرناهم بما يحدث وطلبنا منهم أن يساعدونا ويذهبوا لإنقاذ أولادنا ورجالنا، فقالوا: لا دخل لنا.. هؤلاء لبنانيون منكم وفيكم، وحبسونا في المدينة الرياضية طيلة النهار، وعند المغرب أخرجونا قائلين: إياكم أن تعودوا إلى المخيم اذهبوا إلى مكان أخر".

دانلود فایل مرتبط با خبر :
:كلمات مفتاحية
العرب بوست
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 1 + 14
31099
التعلیقات