وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
6/19/2019
Sunday, September 18, 2016 ۱۱:۱۵ |

لماذا يرفض بري انتخاب عون رئيساً للجمهورية

[-] النص [+]

 

العرب بوست _ بيروت
جاء وزير خارجية مصر سامح شكري الى لبنان مستطلعاً ومن دون اي مبادرة وأكد ان زيارته هي للاطلاع المباشر على مواقف القوى والآلية الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية. وحظيت جولاته باهتمام اعلامي محلي ودولي لكنه اكتشف ان المسافات متباعدة بين الافرقاء، وكل «يغني على ليلاه». وقبل مغادرته حاول وزير الخارجية المصري تقريب المسافات، عبر اللقاءات المباشرة ووجهاً لوجه، علّ ذلك يساهم ببقعة ضوء عبر «قفشات» الوزير المصري واضفاء اجواء من المرح والود على الاقطاب.
حضر المأدبة جميع الاقطاب باستثناء الرئيس نبيه بري واوفد الوزير علي حسن خليل فيما «الحرم المصري» على جنبلاط منعه من حضور العشاء نتيجة عدم دعوته واستثنائه من جولات الوزير المصري، احتجاجاً على قيام جنبلاط بتنظيم ندوات للاعلامي المصري المعارض باسم يوسف. كما غاب حزب الله.
المدعوون بدأوا بالتوافد وكان في استقبالهم شكري واركان السفارة وتوزع الحضور في حلقات، وكان الموضوع الرئاسي الطبق الاساسي، ثم انتقلوا الى مائدة العشاء. وراعى شكري «البروتوكول» في توزيع المقاعد وجلوس الرؤساء امين الجميل، ميشال سليمان وميشال عون جنباً الى جنب قرب ممثل الرئىس بري الوزير علي حسن خليل. ورغم الابتسامات الصفراء بين الاقطاب اللبنانيين، حاول وزير خارجية مصر واركان السفارة قدر المستطاع «تدوير الزوايا» وتوزيع الابتسامات، لكن عندما بدأ «الجد» انقلبت الصورة واسودت الوجوه وتكهربت الاجواء مع سؤال وزير خارجية مصر عن كيفية الآلية الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية والنصاب القانوني في المجلس النيابي، فقاطعه عون على الفور : هذا المجلس يا سعادة الوزير غير شرعي ولا يحق له انتخاب رئيس للجمهورية، فاستشاط علي حسن خليل غضبا، ورد بشكل عاصف وعنيف، هذا المجلس شرعي، ومن انت لتحدد ما اذا كان هذا المجلس شرعياً او غير شرعي، وهو منتخب وديموقراطي واشتعلت الاجواء وتدخلت الديبلوماسية المصرية، وحاولت قدر المستطاع اعادة الامور الى نصابها بشكل نسبي. وتم استئناف الحوار وعاد الوزير المصري وسأل عن موضوع رئاسة الجمهورية فكرر عون وبحدة نفس الموقف «المجلس غير شرعي»، فانتفض الوزير خليل ورد بقسوة، وتكرر السجال لمرات عدة : عون على موقفه وخليل يتولى الرد، حتى ان الأخير رد على كلام الرئيس ميشال سليمان عن حزب الله وانتقاداته له.
وفي المعلومات، ان العشاء لم يستكمل في ظل هذه الاجواء وغادر الاقطاب كل في طريقه، وابدى الوزير المصري استغرابه للاجواء.
الوزير علي حسن خليل انطلق بسيارته باتجاه عين التينة ودخل الى مجلس الرئيس بري وتقدم منه وهمس في اذنه وابلغه بكل التفاصيل وموقف العماد عون.
وبدا الغضب والانزعاج لدى الرئيس بري وانتقل الى مكتبه ورفع سماعة الهاتف متصلاً بقيادة حزب الله، واضعاً اياهاً في تفاصيل ما حصل، مردداً : لن انتخب عون مهما كانت الظروف. ثم اتصل بالنائب وليد جنبلاط الذي اوفد له الوزير أكرم شهيب، وابلغه بري بما حصل على ان ينقل لجنبلاط قراره بعدم انتخاب عون للرئاسة، مهما كانت الاعتبارات، خصوصاً ان جنبلاط كان قد بدأ بمغازلة عون. وقال بري لشهيب، بلّغ وليد لن امشي بعون رئيساً مهما كانت الظروف، وفي اليوم التالي، قال جنبلاط «انا مع الرئيس بري».
وسأل بري غاضباً «كيف يقول العماد عون هذا الكلام وامام وزير خارجية مصر، وهذا الأمر لا اقبل به ولا يجوز ولن يكون عون رئيساً.
في المقابل، فان التيار الوطني الحر وحسب اوساطه يشدد على ان الرئىيس بري هو من يقود «الاوركسترا» المعارضة لوصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية وهو من يتولى توزيع الادوار، ويقول علناً وامام زواره انه لن يقبل بالعماد عون رئيساً، وهو من اوعز للنائب سليمان فرنجية بالتحرك في جلسة الحوار الاخيرة والرد على الوزير باسيل، فالسيناريو اعده الرئيس بري بجدارة، وكما الرئيس بري يقول علناً «ما تجربوني» فنحن ايضاً «ما حدا يجربنا، وتاريخنا واضح منذ 2005 وتصدينا للحقبة السورية، والشارع يعرفنا جيداً ونحن ايضاً لن نتراجع عن مطالبنا، وهذا المجلس غير شرعي، انه مجلس تسويات، والاولوية لاقرار قانون انتخابي عادل، ثم يُنتخب رئيس للجمهورية.
هذه هي الاجواء بين الرئيس بري والعماد عون، والتي كانت شهدت انقشاعاً نسبياً في الغيوم، بعد الاتفاق النفطي بين بري وباسيل، لكن عشاء السفارة اعاد الامور الى نقطة الصفر، وعادت السجالات ويتولاها بشكل غير مباشر تلفزيون الـ NBN التابع للرئيس بري، والـ OTV التابعة للعماد عون، والتصعيد سترتفع نسبته مع بدايات التحركات العونية على الارض في 28 ايلول مقابل اصرار بري على عقــد جلسة للــحكومة بمن حضر واتخاذ قرارات.
العلاقة بين بري وعون «قلوب مليانة» والكاريزما مفقودة رغم التوافق الاستراتيجي والاقليمي لكن بـ «المحلي» «ما في حيط عمار».
اما حزب الله فيتولى «تدوير الزوايا» ونجح في «فكفكة الالغام» وعدم وصول الامور الى نقطة اللاعودة، والايام المقبلة ستحدد اتجاهات الريح الخريفية.

على صعيد آخر، نفى مصدر نيابي في كتلة المستقبل الاخبار التي روجت عن لقاء بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل في باريس، واكد المصدر ان هذه الاخبار غير صحيحة ووراءها حزب الله والعماد عون لتحميل الحريري المسؤولية بعرقلة انتخاب رئيس للجمهورية.

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 14 + 8
31127
التعلیقات