وكالة أنباء العرب بوست

وکالة الأنباء المحلية
Tuesday, July 25, 2017
 - [Beirut]
Tuesday, July 28, 2015 ۱۷:۲۶ |

«الخليج» وصناعة السيارات

[-] النص [+]

 

كثيراً ما نسمع عن إنشاء العديد من الفنادق على أعلى المستويات في منطقة الخليج، وهذا شيء مطلوب وحسن ويتماشى مع التطور العمراني والنهضة الاقتصادية والسياحية الشاملة لدول الخليج، لكن هل دول الخليج عبارة عن أسواق استهلاكية وفنادق فقط؟ لقد أصبح الشغل الشاغل لدول الخليج بناء الفنادق بشكل مبالغ فيه، وقد يكون زائد عن الحاجة المطلوبة ونسبة الإشغال السنوية. أين من كل ذلك الصناعات الثقيلة التي يستطيع الخليج القيام بها بسهولة؟ بحكم إمكانياته المادية وثروته النفطية وعلى رأس هذه الصناعات "صناعة السيارات" التي يطلق عليها "أم الصناعات" والتي تشكل نسبة لا يستهان بها في الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي.

من المعروف عن صناعة السيارات أنها تحتاج إلى صناعات أخرى مكملة لها، حوالي 700 صناعة، فمصنع السيارات يحتاج إلى العدد السابق من الصناعات لكي يقوم بإنتاج سيارة، ومما لا شك فيه أن قيام مصانع للسيارات في منطقة الخليج سيحرك عجلة الصناعة الراكدة وينشط صناعات عديدة لكي تلبي حجم الطلب، كما يجب نشر الوعي بأهمية المنتج المحلي ودعمه مادياً ومعنوياً، واستخدام الخليجيين سيارة صنعت في الخليج وإعلاء قيمة هذه الصناعة بقوة. ومن جانب آخر على مصانع السيارات في الخليج تقديم سيارات متميزة بمواصفات عالمية، بحيث تكسب السوق المحلي الذي يعد من أكبر وأهم أسواق استهلاك السيارات في المنطقة والعالم.


وللعلم تشكل صناعة السيارات في دول إقليمية مجاورة كإيران 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الإيراني، ونسبة 4 في المائة من القوى العاملة، وهي بذلك تحتل المرتبة الثانية بعد صناعة النفط والغاز، ورغم انخفاض إنتاج إيران من السيارات بسبب العقوبات الاقتصادية الدولية إلا أن إيران لا تزال تنتج السيارات بنسبة أعلى من إنتاج دول أوروبية مثل إيطاليا والنمسا وهولندا أو حتى أستراليا، حيث استطاعت الشركات والمؤسسات التجارية الإيرانية العمل مع شركات في الخليج العربي وأوروبا الشرقية للتغلب على بعض التحديات الناتجة عن العقوبات المفروضة على إيران وتسويق سياراتها.


لقد سمعنا عن السيارة "غزال" ومدينة لصناعة السيارات في السعودية وسيارة GEC التابعة للشركة الخليجية لصناعة السيارات وغيرهما لكننا نريد المزيد من هذه الجهود، وأن يكون هناك تنسيق كبير بين دول مجلس التعاون الخليجي في هذا الجانب، وتعاون مشترك كما حدث ذلك بين "قطر وعُمان" في مصنع كروة لتجميع الباصات، وكنت أتمنى أن تكون "صناعة الباصات" وليس تجميع الباصات، ويعرف المصنع باسم "كروة أوتوموتورز" وتبلغ تكلفته 200 مليون دولار وحصة قطر منه 70% وسلطنة عُمان 30% وسيتم إنتاج موديلات مختلفة من الباصات، ومن المتوقع أن يصل إنتاجه 2000 وحدة سنوياً. وسوف يستهدف إنتاج المصنع سوقي قطر وسلطنة عُمان وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الخليج بصفة عامة، بالإضافة إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


إن دخول هذا السوق العملاق على مستوى العالم سيعزز من مكانة قطر الدولية، فقطر تسابق الزمن في تبنى كافة المبادرات النوعية المعرفية لتعزيز الاقتصاد الوطني بمزيد من المشاريع الرائدة، ماذا عن دور الدولة في هذا الجانب وعن دور القطاع الخاص؟ أو عمل شراكة ناجحة بين الدولة والقطاع الخاص بما يساعد على إنشاء هذه الصناعات النوعية التي تكسب الاقتصاد الوطني قوة كبيرة وتخلق فرص عمل.. وأنا هنا أناشد وزارة الطاقة والصناعة والجهات ذات العلاقة بتوفير أراضٍ صناعية أو مناطق صناعية متكاملة، حيث يعد ذلك من أبرز المعوقات التي تواجه هذه النوعية من المشاريع بالإضافة إلى سن القوانين والتشريعات المنظمة والمشجعة والبيئة الحاضنة لهذه الصناعة كإنشاء منطقة صناعية متكاملة لصناعة السيارات، أو دخول دول خليجية في شراكات قوية لـ "تصنيع السيارات" وليس تجميعها، فالشراكة ستجعل المشروع ينجح ويخرج مواصفات مميزة في سوق معروف عنه حجم وضراوة المنافسة التي لا ترحم.

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 13 + 2
3722
التعلیقات