وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
12/15/2019
Saturday, July 22, 2017 ۱۰:۲۸ |

معركة الرقة تسير ببطء... و«هدنة الجنوب» صامدة

أسبوعان تقريباً و«هدنة الجنوب» السوري لا تزال صامدة رغم تسجيل بعض الخروقات، فيمتا اشتعلت محافظة إدلب في الشمال، إثر اقتتال الفصائل المسلحة في ما بينها، لتستغل تركيا الفرصة وتدخل آلياتها إلى داخل الأراضي السورية. أما الجيش، فيواصل عملياته في البادية ويستعيد حقول النفط من يد «داعش»، فيما شارك الطيران السوري في معارك عرسال اللبنانية

[-] النص [+]

 

دمشق - جبران حناوي

صمدت هدنة الجنوب، في سوريا، إذاً، رغم أن وزارة الدفاع الروسية و«المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض قد سجلا بعض الخروق في عدة مناطق، إذ نقلت وكالة «آكي» الإيطالية عن شخصيات معارضة قولها إن المبعوث الأميركي إلى سوريا، مايكل راتني، أعلم قادة فصائل في جنوب سوريا بأن «وقف إطلاق النار» سيكون بضمانة أميركية، وسيستمر. وأضافت مصادر الوكالة أن «المعبر الحدودي بين سوريا والأردن سيكون في الغالب بإدارة مشتركة بين النظام والمعارضة دون أي وجود عسكري أو أمني للنظام في هذا المعبر».

أما في الشمال، فشهدت محافظة إدلب طوال الأسبوع الفائت مواجهات دامية بين فصائل المعارضة المسلحة، أبرزها حركة «أحرار الشام» و«هيئة تحرير الشام» («جبهة النصرة» سابقاً)، بعد اتهامات متبادلة بين الطرفين. وطاولت عمليات الاقتتال عموم محافظة إدلب، مع تغير مستمر لخريطة السيطرة من الطرفين. في سياق متصل، أعلنت السلطات التركية الأربعاء إغلاق معبر باب الهوى الحدودي من الجانب التركي «جلفاكوز» أمام حركة المسافرين والبضائع، يومي الجمعة والسبت، بسبب متطلبات الصيانة مما أعلنت مصادر تركية.

 لكن ناشطين من إدلب، قالوا إن سبب وقف حركة العبور تعود للاشتباكات الدائرة بين الفصائل في ريف إدلب، التي وصلت إلى مدينة سرمدا وساحة باب الهوى القريبة من المعبر.

ويأتي هذا التوتر إثر خلاف بين الفصائل على الرايات التي يرفعها كل طرف في الساحات العامة، إذ عمدت «الحركة» إلى رفع العلم ذي النجوم الخضراء الذي تتبناه المعارضة المسلحة، فيما ترفع الهيئة العلم الأسود الذي يحمل شعار «لا إله إلا الله، محمد رسول الله»، واتسع الاقتتال ليشمل محافظة إدلب من أقصى شرقها إلى الغرب، ومن شمالها إلى حدودها الجنوبية مع حماة.

وكانت اشتباكات عنيفة قد اندلعت أيضاً الثلاثاء في المناطق الواقعة جنوب بلدة اعزاز، في حلب شمال سوريا، بين مسلحي «الجيش الحر» الذين تدعمهم تركيا و«قوات سوريا الديموقراطية» ذات الأغلبية الكردية التي تدعمها واشنطن.

من جهتها، قالت مصادر كردية إن مجموعات مسلحة من المعارضة السورية المسلحة المدعومة من تركيا قصفت بالمدفعية مواقع لـ«قسد» لتبدأ بعدها بشن هجوم على بلدة عين دقنة في منطقة الشهباء في ريف حلب الشمالي، علماً أن قتلى وجرحى من الطرفين قد سقطوا نتيجة هذه الاشتباكات كما ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض.

«الأكراد» يتقدمون ببطء

مع بداية الأسبوع، كانت «قسد» تعلن سيطرتها على حي اليرموك في الجهة الجنوبية الغربية لمدينة الرقة، وهو سابع الأحياء التي انتزعتها من تنظيم «داعش» في الأيام الماضية. وتراجعت وتيرة التقدم في المدينة نتيجة زراعة الألغام ونشر التنظيم قناصته كما أفاد «المرصد» المعارض، الذي رصد تقدمًا بطيئًا لـ«قسد» في حي هشام بن عبد الملك جنوب المدينة، إذ تسعى القوات لتحقيق مزيد من التقدم في الأحياء التي دخلت إليها ولم تسيطر عليها كليا بعد، بهدف تقليص مناطق سيطرة «داعش» في المدينة، وتضييق الخناق عليه.

وأفادت مصادر أهلية من داخل الرقة بأن 54 مدنياً على الأقل قضوا خلال الساعات الماضية، في الرقة وريفها الشرقي، في غارات «التحالف الدولي» وروسيا، بإلإضافة إلى ألغام «داعش» وضربات «قسد».

في هذه الأثناء، استعاد الجيش السوري أكثر من 40 بئرا للنفط خلال تقدمه في محافظة الرقة منذ بداية الشهر الحالي، كما أفاد مسؤول سوري.

وكانت مصادر عسكرية سورية قد أفادت في وقت سابق، بأن القوات السورية استعادت 15 بئرا نفطيا، إضافة إلى حقل للغاز قرب دبسان وعدد من محطات ضخ النفط جنوب محافظة الرقة. كذلك، واصل الجيش عملياته في عمق البادية السورية على محور حقل الهيل - السخنة في ريف حمص الشرقي، حيث توغل مسافة كيلو متر واحد شرق الحقل المذكور ليصبح على بعد أقل من 11 كم من السخنة، وفق ما أعلنته «خلية الإعلام الحربي المركزي».

الجيش يقصف على حدود لبنان

أعلن مصدر عسكري رسمي استهداف سلاح الجو في الجيش السوري مواقع مسلحي «جبهة النصرة» في جرود فليطة عند الحدود مع جرد عرسال في القلمون الغربي. فيما اعترف «المرصد السوري» المعارض بتقدم الجيش السوري ومقاتلي حزب الله في جرود فليطة في القلمون الغربي والسيطرة على تلة وعدة نقاط في المنطقة. يأتي ذلك بعد غموض وشحّ في المعلومات حول مشاركة الجيش السوري في العملية المرتقبة، ولاسيّما بعد صدور تصريحات لبنانية شبه رسمية بعدم وجود تنسيق رسمي سوري ــ لبناني في ما يتعلق بمعارك عرسال، رغم مشاركة حزب الله، حليف دمشق الرئيسي، في معارك القلمون.

 

دانلود فایل مرتبط با خبر :
:كلمات مفتاحية
العرب بوست
شارك برأيك
61427
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 6 + 6
التعلیقات