وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
6/5/2020
Thursday, December 20, 2018 ۱۸:۲۸ |

ميناء عدن ومشروع «اقتصاد الموانئ» الإماراتي...

[-] النص [+]

 

العرب بوست - بيروت

حرب طالت نحو الأربع سنوات في اليمن، أفقر بلد عربي، لكن اليوم يعيش اليمن مفاوضات سلام تقودها الأمم المتحدة في العاصمة السويدية ستوكهولم، لوقف إطلاق النار في جبهات متعددة داخله، أهمها مدينة الحديدة التي كانت مسرحا لعمليات عنيفة بين أنصار الله و التحالف العربي الذي تقوده السعودية.

و يأمل المجتمع الدولي أن تكون هذه المفاوضات منعطفا ايجابيا يخلق للشعب اليمني الظروف الملائمة للخروج من أكبر كارثة إنسانية عرفها المجتمع البشري.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بشدة، هو ماذا جنى أطراف الصراع في هذه الحرب،  خصوصا وأن فرص نجاح هذه المفاوضات وانتهاء الحرب أصبحت كبيرة؟.

ولا يخفى أن من يدير الحرب له أهدافه السياسية الاقتصادية والجيواستراتيجية؛ وأهداف المملكة العربية السعودية وإن كانت معلومة للمتتبع لأزمات الشرق الأوسط وهي قيادة الخليج والعالم الإسلامي؛ لكن يبقى الأمر الغامض في كل هذه الحرب، هو أهداف دولة الإمارات المتحدة في أسباب سيطرتها على ميناء عدن، جزيرة سقطرى و تواجدها في محافظة أرض الصومال بالقرن الإفريقي وهكذا الأمر في جيبوتي حيث أقامت لها هناك ميناء؛ فهل هذا التوسع، مجرد طموح إقتصادي والذي يعرف اليوم باقتصاد الموانئ، أو أن الأمر يتعدى هذا المعطى التحليلي؟.

مما لا شك فيه، لكل حرب توجد أهداف سياسية و اقتصادية و جيواستراتيجية لتغيير النظام الحاكم علي المعاملات و العلاقات.

والمتتبع للأحداث يجد أن الإمارات ومنذ نهاية حكم الإمامة الزيدية في اليمن وإلى يومنا هذا، تتّبع خطة دقيقة لإفشال أي تنمية و حركة إيجابية للنهوض بموانئ البحر الأحمر وخاصة ميناء عدن الذي يشكل مشكلا عويصا بالنسبة لميناء دبي الدولي لو تم تفعيله بطريقة دقيقة.

فميناء عدن يحوي العديد من ورشات التصليح والصيانة، لهذا لا يحتاج الكثير من العمل ليصبح أحد أكبر الموانئ في العالم، وقد يؤدي مثل هذا التفعيل في نظر السلطات الإماراتية إلى شل عمل ميناء دبي الدولي.

وكانت الحرب اليمنية قد أعطت مساحة تخطيط أوسع لدولة الإمارات للسيطرة على الممرات المائية الدولية في مضيق المندب وبذلك حماية الممر الدولي الذي يوصل السفن من كل أنحاء العالم إلى موانئ دبي بكل سلاسة؛ وكل هذا تحت غطاء "إعادة الشرعية" لدولة اليمن.

وقد أنشأت دولة الإمارات بعد سيطرتها على عدة موانئ في منطقة المندب والقرن الإفريقي، قواعد عسكرية في تلك المناطق وقامت بتدريب شبابها على أعلى مستوى، ليكونوا يدها الضاربة لحماية الممرات الدولية.

وهذه الاستراتيجية التوسعية وإن كانت ستفتح لدولة الإمارات آفاقا واسعة للسيطرة على القرار السياسي للعديد من الدول، إلا أن السياسيين اليمنيين سواء كانوا من حركة أنصار الله أو من حكومة عبد ربه هادي منصور، متفطنين للنوايا الإماراتية ومساعيها التوسعية داخل العمق اليمني.

فالحرب في خواتيمها، والذي جاء من أجل "إعادة الشرعية"، لم يعدها، وأنصار الله الحوثيون مازالوا يسيطرون على مناطق كبيرة من اليمن أهمها العاصمة صنعاء؛ وحكومة هادي منصور مازالت لا تدري ما المناطق التي تسيطر عليها في وسط السيطرة الإماراتية لمعظم منطقة الجنوب ومنافذها.

فهل سيجبر اليمنيون الإمارات على الانسحاب من ميناء عدن -الذي فتح شراهو التوسع الإمارات-ي بعد التصالح المرتقب بينهم؟.

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
73c8b051e204
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 4 + 2
التعلیقات