وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
2/20/2019
Wednesday, November 29, 2017 ۱۱:۰۹ |

الرئيس عون أكد بقاء الحريري على رأس الحكومة: الأزمة ستحل

[-] النص [+]


العرب بوست - وكالات

  وصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واللبنانية الأولى السيدة ناديا الشامي عون، والوفد المرافق الى مطار تشامبينو العسكري في روما، المخصص لاستقبال رؤساء الدول، في زيارة رسمية الى ايطاليا يلتقي خلالها الرئيس الايطالي سرجيو ماتاريلا ورئيس الحكومة الايطالية باولو جنتيلوني، على أن يفتتح مؤتمر "حوارات المتوسط 2017 MED" الذي ينعقد في العاصمة الايطالية في دورته الثالثة ويستضيف شخصيات سياسية واقتصادية وفكرية عالمية ومن ضفتي المتوسط، ويستمر حتى 2 كانون الأوّل المقبل، ويبحث في كيفية تخطي النزاعات التي جعلت من منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط منطقة فوضى عوض أن تكون واحة سلام وحوار.

 

وكان في استقبال الرئيس عون واللبنانية الأولى والوفد المرافق على أرض المطار نائب رئيس المراسم في وزارة الخارجية الايطالية ستيفانو تزانيني Stephano tzanini وسفير ايطاليا في لبنان ماسيمو ماروتي إلى جانب سفيرة لبنان في ايطاليا السفيرة ميرا الضاهر فيوليديس والقائم بأعمال السفارة كريم خليل، القائم باعمال سفارة لبنان لدى الفاتيكان السفير البير سماحه، والمعتمد البطريركي الماروني لدى الكرسي الرسولي المطران فرنسوا عيد وقائد مطار تشامبينو العسكري إضافة الى عدد من اركان السفارة  اللبنانية في ايطاليا ومدير مكتب "الميدل ايست" MEA في روما مروان عطالله.

 

وبعد استراحة قصيرة في صالون الشرف، إنتقل رئيس الجمهورية الى مقرّ إقامته في فندق "إكسيلسيور- وست إن" في العاصمة الايطالية، حيث عقد على الفور إجتماع عمل مع كبار معاونيه للإطلاع على الترتيبات النهائية لبرنامج لقاءاته في العاصمة روما التي ستبدأ غداً.

 

مقابلة مع " لا ستامبا" la stampa

 

وأبرزت الصحف الايطالية أهمية الزيارة التي يقوم بها رئيس الجمهورية لروما لا سيما على صعيد تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين. وفي هذا الإطار أكد الرئيس عون في حديث لصحيفة " لاستامبا" la Stampa الايطالية أن "الأزمة الأخيرة باتت وراءنا وأن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري سيواصل مسيرة قيادة لبنان". واعتبر أن "مستقبل الشرق الأوسط سيكون انطلاقاً من بيروت التي تشكل نموذجاً للعيش معاً في المنطقة".

 

ورأى رئيس الجمهورية أن "مختلف الطوائف اللبنانية عاشت معاً بصورة متواصلة منذ قرون وهذا أمر سيستمر"، مؤكداً أن "المسيحيين سيعودون الى كل من سوريا والعراق وأن الإرهاب جعلنا ندرك أنه كلما كانت أوروبا وحوض البحر الأبيض المتوسط قريبين من بعضهما البعض، فإن دول هذا البحر ستعود تشكل أولوية للعالم".

 

ووصف الرئيس عون ما هو قائم بين لبنان وايطاليا منذ قرون بأنه صداقة وثيقة.
 

 

وأشار الصحافي جوردانو ستابيلي الذي أجرى الحوار مع الرئيس عون الى أن "رئيس الجمهورية أدار بحنكة عسكرية إحدى أصعب الأزمات التي تعرض لها لبنان منذ قرابة عقد من الزمن، والتي تمثلت بــ "احتجاز" الرئيس الحريري في الرياض"، مشيراً الى أن الأمر أتى على خلفية أزمة أكبر، تصاعدت بين المملكة العربية السعودية وايران".

 

وأوضح رئيس الجمهورية، رداً على سؤال حول ما آلت إليه الأزمة الأخيرة، الى أن "هذه الأزمة سوف تجد لها حلاً نهائياً في بضعة أيام"، موضحاً أن "كافة الأفرقاء اللبنانيين منحوه ملء ثقتهم لأجل ذلك، مقدراً وقوف العالم بأجمعه الى جانب لبنان"، وكاشفاً أن "الدول الخمسة الأعضاء في مجلس الأمن وكذلك ايطاليا والمانيا والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية والامين العام للامم المتحدة تضامنوا بشكل كامل مع لبنان في هذا الأمر".

 

وعن إذا كان الرئيس الحريري سيبقى رئيساً للحكومة، أجاب الرئيس عون : "بكل تأكيد. لقد انتهينا للتو من الإستشارات التي قمنا بها مع مختلف القوى السياسية داخل وخارج الحكومة وهناك ملء الثقة به".

 

ورداً على سؤال آخر حول الموقف من "حزب الله" وانخراطه في أزمات المنطقة في الوقت الذي يتمسك فيه الرئيس الحريري بحياد لبنان، أجاب رئيس الجمهورية أن "حزب الله" حارب ارهابيي "داعش" في لبنان وخارجه، وعندما تنتهي الحرب ضد الارهاب، سيعود مقاتلوه الى البلاد".

 

وأشار كذلك الى أنه "سبق له أن قاد مقاومة ضد الاحتلال السوري، ولكن خرجت سوريا من لبنان"، لافتاً الى أنه "كان من الضروري أن نقوم بما قامت به كل من فرنسا والمانيا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، أي المصالحة".

 

وقال الرئيس عون أن "لبنان وسوريا دولتان مجاورتان لبعضهما البعض، ومن هنا عليهما أن يتعاونا"، مشيراً الى أن "التفاهم مع سوريا سمح بتأمين حدود لبنان ومحاربة "داعش".

 

ورداً على سؤال حول أن الغرب لا يفهم التعايش مع "حزب الله"، أجاب رئيس الجمهورية "من الواجب علينا أن ندرك أن "حزب الله" يشكل قوة مقاومة لبنانية نشأت بوجه الاعتداءات الاسرائيلية وهي مقاومة شعبية"، موضحاً أن "لبنان لم يبدأ الحرب ضد أحد أبداً وأن اللبنانيين يعتبرون حزب الله قوة دفاع وليس حزباً إرهابياً".

 

وتحدث رئيس الجمهورية عن مستقبل الوضع في سوريا، فأشار الى أنها "تتجه نحو اتفاق سياسي وأن تغييراً سيحدث في النظام ولكن ليس للاشخاص الذين ربحوا الحرب. وكشف أنه "سيحصل تطور في التركيبة السياسية للبلاد باتجاه أكثر ديموقراطية وفي خدمة عيش مشترك أفضل بين مختلف الطوائف".

 

وقال أن "العراق كذلك سيسلك الطريق عينها"، موضحاً أن "السلام في سوريا هو في غاية الأهمية بالنسبة للبنان حيث انه لدينا 1600000 نازح سوري ولبنان ليس قادراً على تقديم ما يستلزمه هذا العدد الكبير من اللجوء" فنحن نريد أن يعودوا بأسرع وقت ممكن".

 

وتحدث رئيس الجمهورية عن الانجازات التي حققها الجيش اللبناني في محاربة الاهارب وعن القاء القبض على الارهابيين الذين يحاولون التسلل باتجاه البلاد.

 

وختم كلامه بالتشديد على أهمية العلاقة التاريخية بين لبنان وايطاليا التي تعود لقرون" فأول مدرسة مارونية أنشئت في الخارج كانت في ايطاليا في العام 1584، كما أن الأمير فخر الدين المعني الثاني الكبير عاش في القرن السادس عشر لفترة طويلة في توسكانا وقد نقل الكثير من طرق العيش التي شاهدها الى لبنان".

 

وذكر الرئيس عون أن هناك نحو 1200 جندي ايطالي يشاركون ضمن قوة الامم المتحدة العاملة في الجنوب اللبناني، إضافة الى ان ايطاليا تشكل بالنسبة إلينا الشريك التجاري الثاني ونحن وقعنا للتو اتفاقاً تقنياً مع شركة ايطالية واخرى فرنسية وثالثة روسية للتنقيب عن الغاز في لبنان.

 

ورداً على سؤال حول تقييمه للاصلاحات التي أطلقها ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في المملكة، قال الرئيس عون: "إن سياستنا تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 14 + 6
76927
التعلیقات