وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
12/14/2017
Wednesday, December 06, 2017 ۱۵:۴۶ |

مستشار أردوغان: أطراف إقليمية متواطئة ضد القدس

[-] النص [+]

 

بيروت - العرب بوست

أكدّ ياسين اقطاي  مستشار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي، أن قضية نقل السفارة الامريكية لمدينة القدس المحتلة، هي نعي لعملية السلام في المنطقة، متهمًا أطرافا دولية وإقليمية بالتواطؤ مع الموقف الأمريكي تجاه قضية القدس.

وقال اقطاي في حوار خاص بـ"العرب بوست" إنّ الإدارة الامريكية تقبر بيدها عملية السلام من خلال انحيازها الصارخ للاحتلال الإسرائيلي، معتبرا أن ذلك القرار يضعها كوسيط في موضع "شك" ويطعن في نزاهتها، وفق تعبيره.

ورأى أن الهدف من القرار هو القضاء على السيادة الإسلامية تجاه المسجد الأقصى، واشعال حروب دينية جديدة في المنطقة، وتغذية التطرف والعنف، على حد قوله.

واتهم اقطاي اطراف إقليمية بالسعي لتطبيق مخططات الاحتلال الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، ونقل الوصاية الدينية للمقدسات في المدينة الى السيطرة الإسرائيلية، وتصفية الحلول السلمية التي تبحث عن مستقبل لشكل الدولة الفلسطينية.

وأضاف: "ثمة من يريدها دولة ضعيفة منقسمة، ونزع كل مقومات الوجود التي تحتاجها، كي لا يكون هناك أمل بإقامة دولة فلسطينية".

ورأى أن قرار نقل السفارة جاء كـ"نتيجة طبيعية" لـ"انشغال العالم العربي والإسلامي في همومه، وسعي بعض الأطراف لافتعال أزمات إقليمية، ما شجّع إسرائيل على انتهاك الأقصى وامريكا على قراراتها".

وتابع أن "السبب الأساسي في جرأة الاحتلال ضد الأقصى، ضعف العالم العربي والإسلامي، وصمت حكوماته، بل مشاركة بعضها في التآمر عليه".

واعتبر أن موافقة بعض الأطراف الإقليمية على إجراءات الاحتلال الأخيرة في القدس، جزء من المخطط الرامي لاستهداف الأقصى.

وقال أقطاي: "هناك أطراف فقدت كرامتها، ويُتوقع منها المزيد، وفي المحصلة إذا كان هؤلاء لا يهتمون لشرف عروبتهم فليفعلوا ما يشاؤون، لكن الشعوب لديها كامل التعاطف مع القدس".

وتابع: "يؤسفني القول إن تحرير فلسطين يحتاج أولا لتطهير العديد من المواقف الإسلامية والعربية".

وفي غضون ذلك، أكدّ نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي أن موقف بلاده ثابت اتجاه إسلامية القدس وعروبتها، ورفض كل الإجراءات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضدها، مشيرا إلى أن أنقرة تواصل مساعيها واتصالاتها للضغط باتجاه وقف هذه الانتهاكات.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هدد  أنه سيقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في حال اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وشنّ مسؤولون إسرائيليون هجوما على أنقرة، عقب التصريحات التي ادلى بها اردوغان تجاه القدس.

وعلقّ اقطاي على هذه التصريحات بالقول: "إسرائيل فقدت كل عناصر التحكم بالمواقف المبدئية لعملية السلام، ويقودها فريق يبحث عن افتعال الازمات الدينية في المنطقة، وتستند لشبكة تحالفات تعزز من تطرف اليمين الإسرائيلي"، مضيفًا: "هذه المواقف تحتاج مشروعا إسلاميا وعربيا متحدا يواجه كل التحديات التي تقف امامها".

وفي غضون ذلك، انتقد اقطاي افتعال بعض الدول العربية لأزمات في المنطقة في الوقت التي تنشغل عن القدس، "بل ان بعضها شريك فيما تتعرض له المدينة".

وأضاف أقطاي: "ما يحدث في الخليج من انقسامات وفي لبنان واليمن ودول أخرى في المنطقة، تقف خلفه قوى تريد تدمير الأوطان وتسليمها كاملة تحت الهيمنة الاستعمارية، هؤلاء يمارسون ذات الدور الذي حاولوا ولا يزالون القيام به في تركيا ولكنه فشل".

وأكدّ أن التحقيقات لا تزال جارية فيما يتعلق بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرض لها اردوغان، مشيرا الى أن "الشعب لن يتردد في عقاب كل من تورط بهذه المؤامرة، ومهما كانت الجهة التي تقف خلفه".ش

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 14 + 10
78037
التعلیقات