وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
12/14/2017
Thursday, December 07, 2017 ۱۵:۱۳ |

إضراب عام في القدس ودعوات إلى يوم غضب.. وسط تنديد عربي وعالمي

[-] النص [+]

 

رام الله - غزة / العرب بوست

أصيب عشرات المواطنين برصاص الاحتلال وحالات الاختناق ظهر الخميس في مواجهات متفرقة مع جنود الاحتلال في محافظات الضفة الغربية والقدس وشرق قطاع غزة، احتجاجًا على قرار واشنطن إعلان القدس "عاصمةً لإسرائيل".

فقد أصيب ثمانية مواطنين، إحداها خطيرة برصاص الاحتلال شرق خان يونس، جنوبي القطاع خلال تظاهرة لعشرات الشبان.

وذكر مراسل "العرب بوست" أن سبعة مواطنين، أصيبوا برصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع أطلقها الاحتلال على التظاهرة شرقي بلدة عبسان الكبيرة ومنطقتي الفراحين والسناطي بخان يونس.

ولفت إلى أن الإصابات تنوعت ما بين إصابات بالرصاص الحي وأخرى جراء استنشاق الغاز  المسيل للدموع ونقلت جميعها على الفور للمستشفى الأوروبي.

ونوه إلى أن المتظاهرين رفعوا لافتات مناوئة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وسط هتافات منددة بقراره الذي اعتبر القدس "عاصمةً لإسرائيل".

وفي باب العامود بالقدس المحتلة، قمعت شرطة الخيالة الإسرائيلية تظاهرة بالحي وأوقعوا إصابات بالاختناق والرضوض في صفوف المواطنين المتظاهرين.

وفي مخيم شعفاط شمال شرق المدينة، اندلعت مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال على الحاجز العسكري للمخيم.

وأفاد شهود عيان لوكالة "العرب بوست" بأن مواجهات عنيفة تدور في هذه الأثناء بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال على حاجز شعفاط، يتخللها إطلاق الأعيرة المطاطية والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع.

وأوضح الشهود أن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات شرطية للمكان، فيما رد الشبان بإشعال الإطارات مقابل الحاجز العسكري، وإلقاء الحجارة باتجاه تلك القوات.

وتأتي هذه المواجهات وسط دعوات شبابية للتواجد بعد صلاة العصر مقابل مسجد أبو عبيدة وسط المخيم للانطلاق في مسيرة حاشدة للتنديد باعتراف ترمب بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل".

وفي سياق متصل، شهدت بلدتا الرام والعيزرية بالقدس مواجهات مع قوات الاحتلال، احتجاجًا ورفضًا للقرار الأمريكي، بحيث تخللها إطلاق قنابل الغاز.

كما استهدف شبان فلسطينيون قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة في شارع السلطان سليمان بالقدس.

واندلعت مواجهات عنيفة بين آلاف المتظاهرين وقوات الاحتلال على حاجز حوارة جنوب مدينة نابلس.

وكانت المسيرات قد انطلقت من نابلس ومخيم بلاطة، وبدأت المواجهات فور وصول المسيرات إلى حاجز حوارة، حيث أشعل المشاركون فيها الإطارات المطاطية في نهاية شارع القدس، ورشقوا قوات الاحتلال بالحجارة.

وأفاد شهود عيان أن عشرات الجنود تواجدوا على الحاجز وعلى التلال القريبة، وأطلقوا الأعيرة المعدنية وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق المشاركين، مما أدى لوقوع العديد من الإصابات بالاختناق.

وسبق انطلاق المسيرات مهرجان خطابي في ميدان الشهداء وسط نابلس، تنديدا بقرار الرئيس الامريكي بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية إليها.

ودعا محافظ نابلس أكرم الرجوب إلى مواجهة القرار الأمريكي، بالوحدة وإبقاء القدس حاضرة في الوعي الوطني والتعبئة الفكرية، وتكرار تجربة أهالي القدس خلال تصديهم لمحاولات الاحتلال فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الاقصى.

وألقى أمين سر حركة فتح بنابلس جهاد رمضان كلمة فصائل العمل الوطني، أكد فيها أن قرار نقل السفارة الامريكية هو تكريس لمأساة الشعب الفلسطيني التي تسبب بها إنشاء إسرائيل على أرض فلسطين، ودعمها وحمايتها من بريطانيا ثم الولايات المتحدة.

وشدد على رفض القرار الامريكي بشأن القدس، وأنها ستبقى عربية وعاصمة للدولة الفلسطينية، ودعا لإنجاز الوحدة الوطنية بأقصى سرعة، وقطع الطرق على المستوطنين ومواجهة الاحتلال في كل نقاط الاحتكاك.

كما دعا لاعتبار كل الدبلوماسيين والموظفين الامريكيين غير مرحب بهم في الاراضي الفلسطينية.

وفي الخليل، وصلت قوّات الاحتلال دواريّ الصّحة والمنارة بالمدينة، وسط إطلاق للرصاص الحيّ والمطاطي والقنابل الغازية والصوتية، ما أوقع اختناقات شديدة في صفوف المواطنين، وسط إلقاء الشبّان الحجارة صوب الجنود.

وطاردت قوّات الاحتلال الشّبان من منطقة باب الزاوية وفي الشوارع المحيطة وصولاً إلى منطقة دواري الصّحة والمنارة، مستبقة مسيرة دعت لها القوى الوطنية والإسلامية في المحافظة، تنديداً بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل" ونقل السّفارة الأمريكية إليها.

كما اندلعت مواجهات مع الاحتلال في منطقة دوار ابن رشد وسط المدينة، فرّقت خلالها قوّات الاحتلال تجمّعا للمواطنين، وفعالية مناهضة لقرارات الرّئيس الأمريكي.

كما اندلعت مواجهات بعدة نقاط من محافظة رام الله ضد قوات الاحتلال.

وشارك آلاف المواطنين في المسيرة التي انطلقت من وسط المدينة، بمشاركة جميع فصائل العمل الوطني والإسلامي، ومسؤولين رسميين.

وجابت المسيرة مركز المدينة وسط هتافات تدعوا إلى إشعال انتفاضة جديدة، رافضين قرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.

وهاجم المشاركون في هتافاتهم القيادتين المصرين والسعودية، معتبرين إعلان ترامب جاء بعد التواطؤ مع مسؤولين عرب.

وعقب المسيرة، توجه عشرات الشبان إلى المدخل الشمالي لمدينة البيرة المقابل لمستوطنة "بيت ايل" وشرعوا بإشعال الإطارات وإغلاق الطرق بالحجارة، فيما دفع الاحتلال بتعزيزات عسكرية على التلال المقابلة للمدخل والدفع بدوريات عسكرية إلى المكان.

ووجهت صباح اليوم دعوات عبر المساجد في جميع محافظات الضفة تدعوا للاحتشاد في مراكز المدن رفضا للقرار الأمريكي.

كما وجهت جميع الفصائل دعوات للمشاركة في مسيرات الغضب ضد الاحتلال والنزول إلى نقاط المواجهات مع الاحتلال.

وأصيب عشرات الشبان خلال المواجهات على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، حيث أعلنت جميعه الهلال الأحمر عن إصابة شاب بالرصاص الحي بالقدم وأربعة شبان بالرصاص المعدني، وجرى نقلها إلى مستشفى رام الله، بينما أصيب العشرات بحالات الاختناق.

وأعلنت وزارة الصحة أن جميع الإصابات التي وصلت مستشفى رام الله حالتها طفيفة.

وفي ذات السياق، اندلعت مواجهات بين مجموعة من الشبان وقوات الاحتلال في قرية المغير شمال رام الله، تخللها إطلاق الاحتلال للرصاص الحي، أعقبها تحطيم الجنود لثلاث مركبات تعود ملكيتها لمواطنين من القرية.

كما اندلعت مواجهات في قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، بعد توجه عشرات الشبان والفتية إلى البرج العسكري المقام على المدخل الشرقي ورشقوا الجنود بالحجارة.

ودفع الاحتلال بدوريات عسكرية إلى محيط البرج، ثم ما لبث أن اقتحم الجنود القرية وأطلقوا القنابل الغازية على الشبان، ما أدى لوقوع اختناقات.

كما اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في أنحاء مخيم العروب شمال الخليل بعد فعالية مندّدة بقرارات ترامب.

كما شددت قوّات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في أنحاء متفرقة من المحافظة، احتجزت خلالها مواطنين وضيّقت على حرية تنقلهم.

وفي طولكرم، جاب مشاركون في مسيرة شوارع المدينة قبل أن تستقر عند ميدان عبد الناصر، حيث ألقيت الكلمات التي أكدت على عروبة القدس وإسلاميتها، واستنكرت الصمت العربي المريب، والتواطؤ وصولاً لهذا القرار.

كما تحولت المسيرة إلى مواجهات عند المدخل الغربي لطولكرم تزامنًا مع خروج طلبة جامعة خضوري في مسيرة، إذ اشتبكوا مع الجنود غربي المدينة.

وأشار ناشطون إلى اندلاع مواجهات في المنطقة التي عادة ما تشهد مواجهات عقب كل حدث.

كما انطلقت مسيرة من أمام جامعة القدس المفتوحة في سلفيت جابت شوارع المدينة.

وتحدث عبد الستار عواد منسق القوى الوطنية في محافظة سلفيت حول موقف الإدارة الأمريكية بنقل السفارة الأمريكية للقدس والتهديد والاعتراف بالقدس عاصمة الدولة اليهودية المحتلة لفلسطين وبهذا الإجراء أصبحت الإدارة الأمريكية شريكة بالعدوان على شعبنا الفلسطيني، مؤكدا أن الاحتلال لن ينال من عزيمة شعبنا وتصميمه وقوته .

وطالب عواد جميع الدول العربية والإسلامية بطرد سفراء الولايات المتحدة ، وان يخرجوا الى الشوارع تنديداً بقرارات الإدارة الأمريكية، مضيفاً أن القرار لن يمر على الشعب الذي سيدافع عن عاصمته الأبدية بكل ما أوتي من قوة.

واندلعت بعد ظهر اليوم مواجهات واسعة على معبر الجلمة شمال مدينة جنين عقب توجه مسيرة منددة بقرار ترامب من المدينة إلى المعبر.

كما وصلت مجموعات من الشبان إلى منطقة المعبر وبدأت برشق الجنود بالحجارة حيث أطلقت قوات الاحتلال القنابل المسيلة للدموع والأعيرة المطاطية على المواطنين وأوقعت إصابات بالاختناق.

وأشاروا إلى أن جنود الاحتلال يستدعون تعزيزات للمنطقة فيما انتشر الشبان في أكثر من محور في محيط شارع الناصرة.

وفي غضون  ذلك، 

تواصل التنديد العربي والدولي بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

ويعقد مجلس الامن الدولي اجتماعاً طارئاً غداً الجمعة بشأن اعتراف ترامب بالقدس عاصمةً لإسرائيل.

وطلبت ثماني دول عقد الجلسة الطارئة وهي إيطاليا والسنغال والسويد وبريطانيا والأوروغواي وبوليفيا ومصر وفرنسا، وفق ما نقل وسائل إعلام  مصدر دبلوماسيّ.

 واحتجاجاً على قرار ترامب أطفأ فلسطينيون أضواء عيد الميلاد في بيت لحم، وسط إضرابٍ عامٍ في القدس، ودعوات إلى يوم غضب.

وأكد المرشد الإيرانيّ آية الله علي خامنئي أن "فلسطين ستتحرر وأن الحديث عن القدس كعاصمة لهم هو نتيجة عجزهم".

خامنئي وفي خلال استقباله ضيوف مؤتمر الوحدة الاسلامية في طهران أشار إلى أنه "في قضية فلسطين هم مكتوفو الأيدي ولايمكنهم تحقيق اهدافهم والانتصار سيكون حليفا للامّة الاسلامية والشعب الفلسطينيّ سينتصر خامنئي اضاف نحن اهل وحدة لكنْ مقابل هذا التوجّه هناك من يبحث عن الحرب".

وأضاف "بفعلتهم هذه سيتلقون ضربة أكبر و من دون شك،  العالم الاسلامي سيقف في وجههم،  وبالتأكيد العدو لا يمكن ان يحقق النجاح الذي يريده في قضية فلسطين  ففلسطين  ستتحرر".

إلى هذا بحث الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في اتصال هاتفي مع نظيره التركي، رجب طيب اردوغان، قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس التي أكد الطرفان أنّها جزءٌ لا يتجزأ من فلسطين.

روحاني وصف الخطوة الأميركية بالاستفزازية وغير القانونية والخاطئة والخطرة محذرّاً من أنها ستجرّ فلسطين والمنطقة بأسرها نحو عدم الاستقرار داعيا إلى ردٍّ رادع وسريع.

من جانبه، أكد اردوغان "محورية  قضية القدس في المنطقة والعالم".

وقال إن "الإعلان الاميركي بشأن القدس مرفوض تماماً، فالقدس مدينة مهمة بالنسبة للمسلمين والمسيحيين وجزء من اليهود، وهي أولى القبلتين بالنسبة للمسلمين وإجراء مثل هذه الخطوة سوف تجر المنطقة نحو الصراع". 

وأضاف "سوف أدعو جميع قادة منظمة التعاون الاسلامي الأربعاء المقبل بصفتي رئيساً للمنظمة للاجتماع وذلك للتشاور حول قرار ترمب بشأن القدس" . 

وردّ المستشار الدولي للمرشد الايراني علي اكبر ولايتي عبر بيان على قرار ترامب نقل سفارة بلاده في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى القدس بقوله إن "طريق المقاومة والصمود سيستمر بدون شك".

 وإذّ أعلن أن ترامب اتخذ "اجراءً جاهلًا و غير حكيم، وعلى العالم الاسلامي أن يرد على هذا الإجراء الأميركي الخطير".

نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد اعتبر أن تواطؤ دول الخليج مع إسرائيل على القضية الفلسطينية ومحاولات إضعاف سوريا ساهم وشجع الإدارة الأميركية على اتخاذ قرارها بشأن القدس.

وأكد المقداد في تصريح له أن "قرار الإدارة الأميركية لم يكن مفاجئاً وأنها استغلت الوضع القائم في المنطقة لإعلان هذا القرار"،  مشيراً إلى أن "الإدارات الأميركية المتعاقبة كان لديها نوايا مبيتةٌ بهذا الشأن إلا أن الوضع القائم ساعد الإدارة الحالية في هذا الأمر".

بدورها، أكدت رئاسة الوزراء موقف الحكومة العراقية برفض القرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الاسرائيلي ونقل السفارة الاميركية إلى القدس ، محذّرة من "التداعيات الخطيرة لهذا القرار على استقرار المنطقة والعالم وما يمثله من اجحاف بحقوق الفلسطينيين والعالم العربي والاسلامي والأديان الأخرى".

وفي البحرين، قالت جمعية الوفاق الوطني إن "قرار الإدارة الأميركية حول القدس وإعلانها عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب هو إعلان حرب ضد العرب وضد المسلمين والمسيحيين جميعاً".

وأكدت "الوفاق" أن هذا "القرار استفزاز لمشاعر مئات الملايين من المسلمين ومحاولة لفرض سياسة عنصرية ترتكز على الوصاية وخلق الفوضى ويقدّم أكبر خدمة للارهاب وتغييب الاستقرار في المنطقة".

وشهدت عشر مدن تركية تظاهرات ومسيرات احتجاجية تنديداً بقرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.

المتظاهرون دعوْا إلى تحرك اسلامي لمواجهة استهداف القدس ورددوا هتافات ضد إسرائيل  منددين بالخطوة الأميركية.  

السعودية أعربت عن "استنكارها وأسفها للقرار الأميركي بشأن القدس عبر بيانٍ صادرٍ عن الديوان الملكي السعودي ، أكد أن قرار ترامب "يمثّل انحيازاً كبيراً ضد حقوق الشعب الفلسطيني"، وأمل البيان انْ تتراجع الإدارة الأميركية عن قرارها وأن تنحاز للإرادة الدولية، معتبراً "القرار الأميركي خطوة غير مبررة وغير مسؤولة".

 بدوره، اعتبر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في مؤتمر صحافي في ختام زيارته إلى الجزائر أن قرار ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس أُحادي الجانب وسيعقّد مساعي السلام وحل الدولتين.

وفي السياق، عبّر الاتحاد الأوروبي عن قلقه بشأن إعلان ترامب بخصوص القدس، محذّراً  من تداعياته على فرص السلام.

المتحدث باسم الخارجية الألمانية قال إن خطوة واشنطن بنقل سفارتها إلى القدس غير بنّاءة وتزعزع استقرار المنطقة.

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 12 + 10
78213
التعلیقات