وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
9/20/2019
Sunday, November 15, 2015 ۱۱:۱۷ |

لبنان يواصل تحقيقاته لكشف خيوط جريمة التفجير

[-] النص [+]

 

توصلت التحقيقات في جريمة التفجيرين الانتحاريين في برج البراجنة في الضاحية الجنوبية منذ ليل أول من أمس، إلى معطيات مهمة في شأن الشبكة التي ينتمي إليها الانتحاريان اللذان نفذا التفجيرين. وقال مصدر أمني رفيع لـ”الحياة”، إن الموقوف في طرابلس منذ يوم الخميس الماضي قبل ساعات من جريمة الضاحية الإرهابية، المدعو إبراهيم. ج، أدلى باعترافات أمام شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ساعدت على تتبع الخيوط المهمة التي تكشف الشبكة، منها أنه كان يهيئ لتفجير نفسه بالحزام الناسف الذي ضبط معه في منطقة جبل محسن، بالتزامن مع تفجيري الضاحية.
وبينما شيع أهالي الشهداء الذين سقطوا في برج البراجنة المزيد منهم السبت في برج البراجنة والبقاع والجنوب، وبينهم فتاة قاصر وامرأة، وسط مظاهر الحزن والغضب، أوضح المصدر الأمني أنه بناء على التحقيقات مع الموقوف في طرابلس ومعطيات أخرى، أوقفت شعبة المعلومات 5 أشخاص آخرين، تبين أن لاثنين منهم علاقة مباشرة بالانتحاريين اللذين نفذا جريمة الضاحية الجنوبية، وأن الثلاثة الآخرين يتم التحقيق معهم للاشتباه بعلاقتهم بالشبكة، وللتأكد من ذلك.
وذكر المصدر الأمني لـ“الحياة”، أن التحقيقات أدت إلى التأكد من أن أحد الانتحاريين سوري الجنسية. ورجحت أن يكون الثاني من الجنسية ذاتها مع استمرار التحريات من أجل التأكد من هويته.
وكشف المصدر، الذي اعتبر أن ما جرى التوصل إليه من معطيات عن الجريمة بعد مرور زهاء 24 ساعة على تنفيذها إنجاز نوعي وقياسي، عن أن هذه المعطيات سمحت بوضع اليد على المكان الذي جرى فيه التخطيط للجريمة وإعداد الأحزمة الناسفة، وأن ملاحقات تجرى في الضاحية الجنوبية ومناطق الشمال وبيروت والبقاع بحثاً عن مشتبه بهم. وقال إن تحقيقات في الساعات الماضية “سمحت بالحصول على كنز من المعلومات في هذا الشأن”.

وفي سياق متصل، أوضح مصدر أمني لـ"الشرق الأوسط" ان مراجعة مضمون كاميرات المراقبة الموجودة على مداخل الضاحية الجنوبية، لتحديد المكان الذي عبر منه الانتحاريان في برج البراجنة إلى الداخل، "يحتاج وقتاً طويلاً، إلا أنه مفيد جدًا لمعرفة أمور كثيرة قد تساعد الأجهزة الأمنية في عمليات المراقبة من الآن وصاعداً".
وأكد المصدر الأمني ان "الثغرات الأمنية التي مكّنت الإرهابيين من الدخول إلى الضاحية سيراً على الأقدام يمكن سدّها رغم تعقيداتها، وهذا يتطلب إجراءات محددة يمكن اعتمادها بشكل يساعد في رصد الأشخاص المشبوهين من دون تضييق على سكان المنطقة، وكل المواطنين الذين يدخلون ويخرجون إلى أعمالهم بشكل يومي ومتكرر".

هذا وقد اشار النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود، في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" إلى ان "هناك تطور إيجابي ومهم في مسألة تعقب الجناة والمتورطين في عملية التفجيرين الإرهابيين في برج البراجنة".
ولفت الى ان التحقيق في انفجار برج البراجنة “توصل إلى خيوط متقدمة جداً، تعكس أهمية الجهود التي بذلتها الأجهزة الأمنية والنتائج التي تّم التوصل إليها بسرعة قياسية”.
وأوضح حمود أن “شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، تمكنت من خلال خبراتها العلمية والتقنية من التوصل إلى معرفة هوية الانتحاري الثاني الذي فّجر نفسه بحزام ناسف، بعد خمس دقائق على تفجير الانتحاري الأول دراجة نارية مفخخة كان يقودها”، لافتًا إلى أن “ضباط وعناصر المعلومات يكثفون جهودهم للتوصل إلى تحديد هوية الانتحاري الأول”.
وقال: “إن الانتحاري الذي عرفنا هويته سوري الجنسية، ولكن ليس من المفيد كشف كامل هويته الآن، حتى لا يعيق ذلك تعقب الأجهزة لباقي أفراد المجموعة والعمل على توقيفهم وسوقهم إلى العدالة”. وتوقع أن “يشهد التحقيق تطوًرا أكبر خلال الساعات المقبلة”.ومن ناحية ثانية، لم يخف القاضي حمود وجود “ارتباط بين الشخص الذي أوقف في طرابلس (عاصمة شمال لبنان) قبل أربعة أيام ضبط بحوزته حزام ناسف، وبين المجموعة التي نفذت تفجيري الضاحية الجنوبية”، وقال إن “هذه المعطيات كانت نتيجة عمل علمي دقيق جدًا تولته شعبة المعلومات، التي تنسق أو تتبادل الأدلة مع باقي الأجهزة الأمنية”.

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 2 + 4
8123
التعلیقات
الأكثر قراءةً