وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
8/19/2018
Saturday, February 10, 2018 ۱۸:۰۲ |

«لوموند»: الرياض «يائسة» وتبحث لها عن مخرج من الحرب اليمنية!

[-] النص [+]

 

بيروت - العرب بوست

 وصف المسؤولون السعوديون في نهاية يناير / كانون الثاني، المواجهات التي تتصاعد بسرعة في عدن، المدينة الساحلية الرئيسية في جنوب اليمن، بانها قضية يمنية داخلية.

ويبدو ان المملكة السعودية، لم تنزعج من الاحتجاجات ضد حليفها عبد ربه منصور هادي، الذي تحول إلى قتال مفتوح في مدينة عدن في 29 و 30 كانون الثاني / يناير، والذي أدّى الى مقتل 38 شخصا على الأقل.

والرياض لديها أسباب الممتازة لعدم وضع أصبعها في هذه الحالة؛ وتعارض بذلك إثنين من حلفائها اليمنيين، الذين يؤكدون لها تعلقهم الثابت بها، في حين يخنق البعض منهم البعض الآخر.

فمن ناحية، فان ضعيف الحكومة اليمنية، الغير قادرة على القيام بمهامها السيادية، ومكوث رئيسها في المنفى في الرياض؛ ومن جهة أخرى، فان الحركة الانفصالية في جنوب اليمن، تتمتع بدعم شعبي حقيقي؛ وقد كانت هذه الحركة، أفضل ضامن لأمن عدن لمدة ثلاث سنوات مضت تحلم بصوت عال بالاستقلال؛ ومن غير المستغرب أنها أظهرت تفوقها في شوارع المدينة.

وقد تدخلت المملكة العربية السعودية عسكريا في اليمن في آذار / مارس 2015؛ وهي تحارب، على رأس تحالف من الدول العربية السنية، الحوثيين الشيعة، من شمال البلاد، الذين استولوا على العاصمة صنعاء، في سبتمبر 2014، والذين يسيطرون الآن، على المناطق الأكثر كثافة سكانية في النصف الشمالي من اليمن.

ويقول المسؤولون السعوديون ان محافظات الشريط الساحلي الجنوبي "محررة"، ولقد تم إخراج الحوثيين منها بشكل كلي؛ ويتم الحفاظ على "شرعية" الحكومة اليمنية، وعدن هي العاصمة المؤقتة؛ وترى السعودية ان الجنوب يجب ان يتأقلم بهذه الحياة وليحل مشاكله بنفسه إلى ان يصل إلى السلام.

الرئيس هادي، الذي يكرهه الانفصاليون، لا يمكن أن تطأ قدم في عدن؛ أيا كان؛ ففي عام 2017، قام بطرد أقوى المسؤولين في الجنوب (الانفصاليين)، الذين يملكون أجهزة أمنية مستقلة واستجابوا لحكومتهم الجنينية. 

وبعد كل شيء، فان عدن بدأت تهدأ، بعد أن ظلت لمدة سنتين، حقل نزاع مفتوح للحركات السياسية والمافيا والإرهابيين.

وبهذا قسم التحالف السعودي العمل في اليمن؛ فالرياض تقصف الحوثيين، في الشمال، دون تحقيق نجاح كبير؛ في حين تقوم الإمارات العربية المتحدة حليفتها الأولى، والوحيدة التي تملك قوى عسكرية كبيرة على الأرض، بفرض النظام في الجنوب؛ وذلك تقوم عبر تمويل القوات المرتبطة بالانفصاليين وتسليحهم، بما في ذلك الكتائب السلفية والمتشددين والوحدات القبلية التي تتابع بنجاح فرع القاعدة في اليمن في محافظتي حضرموت وشبوة؛ ومن الواضح ان أبوظبي لا تطمح إلى تحويل عدن إلى دبي جديدة.

وتقول المملكة انها على استعداد للبقاء في اليمن طالما لزم الأمر؛ وتظهر بانها تخطط للبقاء لفترة طويلة؛ لكن أحد المسؤولين أشار إلى الأزمة الأفغانية - ستة عشر عاما من الحرب الأمريكية ولا أمل يلوح في الأفق - وإلى الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ استيلاء حماس الفلسطينية على السلطة في عام 2007؛ لكن من دون أي نتيجة تذكر.

وفي الواقع، تبحث المملكة السعودية يائسة عن مخرج من هذه الحرب؛ فهي تريد أن تركز على الصعوبات التي تواجه ميزانيتها؛ وعلى خطة طموحة لتنمية اقتصاده، أسمتها "رؤية 2030"؛ كما يشعر بضغط المنظمات الإنسانية وحلفائه الغربيين الذين يشعرون بالجزع الشديد بسبب المجاعة الناجمة عن الحصار الجزئي الذي تفرضه الرياض على مناطق المتمردين التي تسعى المملكة إلى تخفيفها.

ولكن كيف تفك العقدة؟ لان المملكة باتت مقتنعة بأن الحوثيين لن يتوقفوا أبدا عن القتال، وبعضهم يخطط لعقود من القتال ضد السلطة الإقليمية السنية؛ لكن إيران تملك لعبة جيدة لدعمهم عن بعد، وبتكلفة مخفضة.

فطهران ومن دون السيطرة على الحوثيين أو لعب دور قيادي في هذه الحرب، راضية باستنزاف منافسها الإقليمي الكبير في مربعه.

 

 

 

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 7 + 8
84242
التعلیقات