وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
11/14/2018
Monday, March 19, 2018 ۱۶:۴۴ |

«حزب البعث» الفلسطيني... يخلع عباءة صدام!

[-] النص [+]

 

غزة - العرب بوست

رغم سقوط نظام "حزب البعث" في العراق منذ 15 عامًا واعدام زعيمه صدام حسين، إلّا أن جبهة "التحرير العربية" المنبثقة عن الحزب، لا تزال ترتبط بقيادته القطرية، مع وجود بون شاسع في الأدبيات والسلوكيات التي يتبناها الطرفان.

الحزب الذي يقوده ركاد سالم، ويمثله في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود إسماعيل، خلع عباءة الحزب وارتدى أخرى مفصلة على طريقة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، كما يقول زعيم الجبهة السابق في غزة ابراهيم الزعانين لـ"العرب بوست".

الزعانين وفي معرض استهجانه لأداء القيادة الجديدة للجبهة، يرى أن أفعالها وسلوكها السياسي تتناقض مع "مفاهيم وأدبيات حزب البعث العراقي وزعيمه صدام حسين"، متهمًا اياها بخلع مفاهيم الكفاح العسكري وترويض أصحاب هذا الفكر في داخل الجبهة".

الجبهة ورغم  سقوط النظام العراقي الا انها لا تزال تتواصل مع القيادة القطرية لحزب البعث والتي يترأسها عزت الدوري، كما يقول الزعانين لـ"العرب بوست".

وأنشأت الجبهة عام 1947 على يد قيادات تبنت المنهج البعثي، وارتبطت تنظيما بحزب البعث العراقي.

"يتحدثون للقيادة القطرية بأشياء ويفعلون على الأرض اشياء اخرى"، هكذا يشتكي الزعانين الذي ترك الجبهة قبل عامين؛ "لأن من يقودها اليوم يسيرون حتى النخاع مع مشروع التسوية"، كما يقول.

ويضيف: "القيادة الجديدة للجبهة أوقفت العمل العسكري، وكلما سألتها القيادة القطرية للبعث عن السبب، يقولون لا يوجد معنا أموال أدعمونا (..) هكذا يريدون احراج القيادة مع انهم يمتلكون ملايين من الأموال لا أحد يعلم أوجه صرفها".

الزعانين يقول إن ممثل الجبهة محمود إسماعيل والذي يعتبر من أبرز المقربين لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، "لا يمثل الجبهة وغير شرعي اطلاقًا، فصدام حسين كان قد أبلغ الرئيس الراحل ياسر عرفات بأنه لا يمثل الحزب".

ويشير الزعانين إلى أن صدام حسين قرر تجميد مشاركة الجبهة في اللجنة التنفيذية للمنظمة، عقب توقيعها اتفاق اوسلو، "فأخبر عرفات عن طريق طه ياسين رمضان بمنع اسماعيل من المشاركة في جلسات التنفيذية، وهذا امر يعرفه قيادات حركة فتح كعزام الاحمد والطيب عبد الرحيم وروحي فتوح"، وفق تعبيره.

وبعد سقوط النظام العراقي، انضم اسماعيل لجلسات التنفيذية مجددًا، واصبح ممثلا للجبهة فيها، بدون إذن القيادة القطرية لحزب البعث، التي يرسلون لها تقارير مزورة عن الاوضاع والعلاقة مع فريق السلطة في رام الله.

ويلفت الزعانين، إلى أن قيادة الجبهة اوقفت العمل العسكري، رغم محاولات جرت سابقا باسم قوات القدس كتائب التحرير، "هي محاولات لم تنجح بعد ترويضها من قبل هذه المجموعات التي حكمت الجبهة".

والمثير أن محمود إسماعيل خريج مدرسة "حزب البعث"، هددّ في تصريحات صحفية بفرض عقوبات جديدة على قطاع غزة، عقب الانفجار الذي استهدف رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله في غزة الاسبوع الماضي.

يعلق الزعانين بالقول: "هو يتحدث باسم الجبهة التي تخرجت من مدرسة محمود عباس- رئيس السلطة الفلسطينية- وليس مدرسة الحزب التي خرجت من رحم مدرسة البعث وقائدها صدام حسين".

 

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 3 + 2
87375
التعلیقات