وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
11/14/2018
Friday, May 04, 2018 ۲۰:۰۳ |

ردود فعل فلسطينية على «الوطني»

[-] النص [+]

 

غزة/رم الله - العرب بوست

توالت ردود الفعل تجاه نتائج اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله، واعادة انتخاب محمود عباس رئيسًا لمنظمة التحرير والسلطة.

حركة "حماس" قالت إنها ستسعى بكل قوة مع القوى والفصائل جميعها "لعقد مجلس وطني حقيقي متفق عليه"، مشددة على عدم اعترافها بمخرجات "المجلس الانفصالي" (الوطني).

وأكدّت الحركة في بيان وصل وكالة "العرب بوست": "على إصرارها العمل والسعي بكل قوة مع القوى والفصائل جميعها (..) لعقد مجلس وطني حقيقي متفق عليه ويحضره الكل الوطني على قاعدة الشراكة وعدم التفرد أو الإقصاء من أجل حماية المشروع الوطني وتحصين القضية الفلسطينية من عبث أصحاب الأجندات الخاصة".

وذكرت "حماس" أن تلك القوى "أكثر عددًا وقوة وحضورًا وشعبية من الذين شاركوا في هذه المسرحية".

وصفت الحركة المجلس الوطني الذي اختتم أعماله في رام الله فجر اليوم بـ"المجلس الانفصالي"، مشددةً على أنه يهدف "لفصل الضفة عن سائر أرجاء الوطن وإقصاء كل الطاقات والجهات الفاعلة في شعبنا، وتفرد لتعزيز سلطة الدكتاتور".

وجددت دعوتها لإجراء انتخابات شاملة تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، وفق الاتفاقيات الموقعة من أجل صياغة حالة فلسطينية جديدة.

وذكرت أن "الانتخابات ستقود للعمل ضمن استراتيجية وطنية موحدة يتحمل بموجبها الجميع مسؤولياته في تحقيق طموحات شعبنا ورعاية مصالحه".

واستنكرت "حماس" ما أسمته بـ"حالة التفرد والديكتاتورية التي رسخها رئيس السلطة محمود عباس المنتهية ولايته بعقده هذا المجلس مخالفا بذلك كل الاتفاقات الوطنية".

وقالت "حماس" إن الاتفاقات نصت على "ضرورة عقد مجلس وطني جديد منتخب يلبي طموحات شعبنا كافة لتجسيد الوحدة والشراكة ومواجهة التحديات والتي كان آخرها مخرجات لقاء بيروت يناير 2017م".

وأضافت أن "مخرجات مجلس المقاطعة الانفصالي الذي عقده عباس لا تمثل شعبنا الفلسطيني، ولا نعترف بها كونها بعيدة كل البعد عن التوافق، وافتقرت للبعد القانوني وغابت عنها أدنى معاني الديمقراطية".

وأضافت "فلسطين وطننا جميعا ولا يحق لأحد أن يتصرف أو يتفرد بأي قرارات متعلقة بشعبنا وبحقوقه وثوابته التي ناضل من أجلها عقودًا من الزمن، ولن نسمح بتمرير أي سياسات أو مشاريع تمس بهذه الحقوق والثوابت".

ورأت "حماس" أنه "وبعقده (المجلس الوطني) على هذا النحو أريد به تكريس الانقسام من قبل عباس وفريقه حيث تمت المغامرة والمقامرة بمنظمة التحرير من أجل مصالح شخصية وفئوية سياسية هابطة كانت وما زالت سببا رئيسيا في تدمير وحدة شعبنا وقضيته الوطنية".

وحذرت من "أي قرارات تتخذها ما تسمى باللجنة التنفيذية، التي شكلت على هوى عباس المنتهية ولايته وفريقه وعلى مزاجهم من التماهي أو تمرير أي مخططات أو مشاريع تصفية للقضية الفلسطينية وبما فيها صفقة القرن".

ووفق حماس فإن "أبو مازن (عباس) بدأ صفقة القرن عبر حصاره لغزة ومحاربة المقاومة واستمرار التنسيق الأمني ومنع شعبنا من الخروج في الضفة لإسقاط قرار ترمب بنقل السفارة وتسليم القدس للاحتلال".

ورفضت حركتا "حماس" والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعدد من القوى والفصائل غير المنضوية تحت منظمة التحرير وعشرات الشخصيات من بينها أعضاء بالمجلس عقده دون توافق وطني، مؤكدين أن الخطوة من شأنها تعميق الانقسام الداخلي.

وكانت اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت اتفقت بيناير 2017 على عقد مجلس وطني يضم القوى الفلسطينية كافّة وفقًا لإعلان القاهرة 2005.

ويعتبر "المجلس الوطني" برلمان منظمة التحرير؛ والذي تأسس عام 1948م، ويضم ممثلين عن الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج؛ من مستقلين ونواب برلمانيين، وفصائل فلسطينية باستثناء حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" وفصائل أخرى.

وعُقدت الجلسة ما قبل الأخيرة للمجلس الوطني في قطاع غزة عام 1996، تبعتها جلسة تكميلية عقدت في مدينة رام الله عام 2009، قبل عقد الجلسة الأخيرة الأسبوع الماضي.

الشعبية تقاطع

أكد نائب الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح اليوم الجمعة أن مشاركته في إحدى جلسات المجلس الوطني الفلسطيني كانت اجتهادا شخصيا بصفته عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

وقال ملوح في بيان صحفي وصل وكالة "العرب بوست" نسخة عنه إنني "شعرت من واجبي أن أُقدم رسالتي لأعضاء المجلس وأنا أغادر موقعي في هذه الهيئة".

وشدد على أن مشاركته الشخصية لا تمثل الجبهة التي قاطعت دورة المجلس، ولا تؤثر بأي شكلٍ من الأشكال على عمق انتمائي والتزامي وفخري بالجبهة، ولا على دعمي وإسنادي لموقفها وجهودها من أجل عقد مجلس وطني توحيدي.

وجدد تأكيده على مواقفه التي سجلها في رسالته التي بعثت بها للمجلس الوطني أثناء انعقاده، والتي تضمنتها قرارات المجلس بما في ذلك التأكيد على حقوق الجبهة الشعبية في المجلس الوطني واللجنة التنفيذية.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو دخول ملوح إلى القاعة التي عقدت فيها جلسات الوطني في دورته الـ23 وسط تصفيق حار، وقد بدت عليه علامات الإعياء والإرهاق الشديد، حيث ذكرت مصادر إعلامية أن ملوح خرج قبل يومين من مركز طبي بعدما أجرى عملية جراحية.

وكانت الجبهة الشعبية يوم الأربعاء الماضي على موقفها من انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، مشيرة إلى أن حضور نائب أمينها العام السابق موقف خاص به لا يمثل الجبهة.

وشددت الجبهة في بيان صحفي وصل لـ"العرب بوست"  أن "ملوح الذي عاش ولا يزال أوضاعاً صحية صعبة، قد غادر طواعية المواقع القيادية للجبهة ولم تعد له أي صفة قيادية سواء كنائب أمين عام للجبهة أو عضوًا في مكتبها السياسي كما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" وغيرها من وسائل الإعلام".

وجددت تأكيدها على أن هذا لا يعدو عن كونه موقف خاص بملوح يتحمّل مسؤوليته شخصياً، ولا يعبّر بأي حالٍ من الأحوال عن أي اتجاهٍ في الجبهة مغاير لموقفها الذي أعلنته في بيان رسمي صدر عنها بتاريخ 19 إبريل الماضي.

وأوضحت أن "هذا لا يُقلل من الاحترام للرفيق وللدور النضالي الكبير الذي لعبه ملوح في مختلف الهيئات والمواقع التي عمل فيها وتحمّل مسؤولياتها".

قرار سحب الاعتراف بإسرائيل

وفي غضون ذلك، كلف المجلس الوطني الفلسطين  اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية، بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 67 وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان.

وأكد المجلس في ختام دورة انعقاده الاعتيادية "دورة القدس وحماية الشرعية الفلسطينية"، على وجوب تنفيذ قرار المجلس المركزي في دورتيه الأخيرتين بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله والتحرر من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها بروتوكول باريس، بما في ذلك المقاطعة الاقتصادية لمنتجات الاحتلال، بما يدعم استقلال الاقتصاد الوطني ونموه.

وأكد المجلس ضرورة التزام اللجنة التنفيذية ومؤسسات دولة فلسطين بالمباشرة في تنفيذ ذلك.

وأشار إلى تنصل دولة الاحتلال من جميع التزاماتها بموجب الاتفاقات المبرمة، وإنهاءها لها بالممارسة والأمر الواقع، ويناء عليه أعلن المجلس الوطني أن الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن، بما انطوت عليه من التزامات، لم تعد قائمة.

نقل السفارة الأمريكية

وأكد المجلس الوطني الفلسطيني،  إدانته ورفضه لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير القانوني، باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس، والعمل على إسقاط هذا القرار.

وأشار إلى أن علاقة شعبنا ودولته مع إسرائيل، هي علاقة تقوم على الصراع بين شعبنا ودولته الواقعة تحت الاحتلال، وبين قوة الاحتلال، ويدعو إلى إعادة النظر في كافة الالتزامات المتعارضة مع ذلك.

وأعلن رفض الحلول المرحلية والدولة ذات الحدود المؤقتة، ودولة غزة ورفض إسقاط ملف القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود وغيرها تحت أي مسمى بما في ذلك ما يروج له كصفقة القرن وغيرها من الطروحات الهادفة لتغيير مرجعيات عملية السلام والالتفاف على القانون الدولي والشرعية الدولية.

إنهاء الانقسام

وتوقف المجلس الوطني مطولا أمام الوضع في قطاع غزة وخاصة ما يعانيه أبناء شعبنا هناك في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي منذ أكثر من عشر سنوات مؤكداً إدانة محاولات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لتكريس الفصل بين الضفة والقطاع وتدمير إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة عاصمتها القدس.

وأكد المجلس على الأولوية الملحة لإنجاز إنهاء الانقسام البغيض مؤكداً على وحدة أرض دولة فلسطين في غزة والضفة بما فيها القدس الشرقية فلا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة.

واجمع أعضاء المجلس الوطني على إدانة الحملة الإعلامية والسياسية الاستفزازية التي يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من المسئولين الإسرائيليين والأميركيين وآخرون بشأن ما جاء في خطاب الرئيس محمود عباس، أمام المجلس الوطني واتهامه الباطل باللاسامية وبنكران المحرقة النازية.

 وأكدوا أن هدف هذه التصريحات هو حرف الأنظار عن الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني والمتمثلة في القمع والحصار ومواصلة احتلال الأراضي الفلسطينية، وبناء المستوطنات الاستعمارية عليها، وممارسة سياسة التمييز العنصري ( الابرتهايد).

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 10 + 1
91349
التعلیقات