وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
10/18/2018
Tuesday, July 24, 2018 ۱۹:۰۴ |

إختراق المجال الإسرائيلي..خطأ من الطيار أم تصعيد سوري

[-] النص [+]

 

العرب بوست-وكالات

رون بن يوشي(محلل سياسي وعسكري إسرائيلي)

إسقاط طائرة "سوخوي" السورية اليوم كانت نتيجة لخطأ في الملاحة والتحكم في المسار من قبل الطيار ولم يكن وراء الإختراق أي نية خفية لقصف مواقع في الجولان الإسرائيلي.كل المؤشرات كانت تدل على أن الطيار أراد إستهداف مايسمى جيوب داعش(ميليشيات جيش خالد بن الوليد)المتواجدة في المثلث الحدودي بين اسرائيل سوريا والاردن.

 

أقراء أيضا:

إسرائيل تعلن عن إسقاطها لسوخوي سورية
 

من الواضح أن الطائرة انطلقت من مطار "تيفور" المتواجد على بعد 270 كلم من حدودنا الشمالية وخلال بضع دقائق وجد الطيار نفسة فوق المناطق التي يسيطر عليها المسلحون.من الصعب على الطيار أن يحدد أهدافه والتجمعات المدنية لكثافة الأحراش والأودية العميقة,ثم إن مسار الطائرة وسرعتها وحركات الطيار بعد أن تمت إصابته كلها مؤشرات على أن نيته لم تكن إستهداف مواقع في الجولان الإسرائيلي لذلك تجاوز مايقارب 1,8 كلم داخل المجال الجوي الإسرائيلي بطبيعة الحال فإن سياسة الردع لدى الجيش الإسرائيلي المتبعة تقتضي إسقاطها.

إسرائيل أعلمت منذ وقت طويل الروس والسوريين  أنها لن تسمح بأي خرق للإتفاق المبرم منذ 1974 وسترد علي أي تجاوز بشكل عنيف.ولافرق بينما إذا كان هذا الخرق متمثلا في قذيفة أو طائرة حتى يحافظ الجيش الإسرائيلي على سياسة الردع متماسكة وصلبة.

 

 

 

كما حصل سنة 2014 عندما أسقط سلاح الجو طائرة سوخوي سورية تسللت خطأَ للجولان الإسرائيلي بصواريخ باتريوت, كذلك حصل اليوم دون أن يتم التحذير الطيار أولا.يمكن القول أن الطائرة لو كانت روسية لما أقدمت إسرائيل على أسقاطها بسرعة.ولكن لسلاح الجو الإسراائيلي إمكانيات تمكنه من التأكد من هوية الطائرة عن بعد وهذا ماحصل.

من أجاز للعاملين على منظومة باتريوت الشمالية المتمركزة في صفد أن يسقط الطائرة هو الضابط الركن في سلاح الجو الإسرائيلي الذي لايحتاج لإستشارة القيادة العليا لأنها تعليمات قائمة منذ سنوات في الجيش الإسرائيلي.

لحد الأن لازال السؤال قائما:كيف يمكن لطيار سوري أن يخطئ ويخارق المجال الجوي الإسرائيلي بالرغم من التحذيرات الإسرائيلية العديدة لكلا الجانبين الروسي والسوري؟

ربما لأن معظم الطيارين أصحاب الخبرة إنشقوا عن نظام الأسد فبقي قليل تنقصهم الخبرة أوطيارون طاعنون في السن.المسلحون الذين تسلموا  صواريخ تطلق من على الكتف من أربابهم السعوديين والقطريين والأمريكيين تمكنوا من إلحاق الضرر بسلاح الجو السوري وهذا السبب الأساسي وراء دخول الإيرانيين ساحة المعركة ثم إلتحق بهم الروس سنة 2015 الذين قلبوا المعادلة 180 درجة وأنقذوا الأسد.

وأخيرا فإن بشار الأسد لن ينظر للحدث على أنه سبب وجيه للدخول في مواجهة مع إسرائيل لأن مايهمه الأن هو إسترجاع السيطرة على الجولان حتى يحقق الهيمنة الكاملة على الأراضي السورية وكل ما من شأنه أن يعرقله في تحقيق هذا الهدف سيزيحه جانبا,حتى حلفائه الروس لا يحبذون الرد على إسقاط الطائرة وهم يرون أنه على الجيش السوري أن يحترم إتفاق الجولان المبرم سنة 1974 .

 


يمكنك الاستمتاع بموضوعاتنا المتنوعة:

بالفيديو: نسر عملاق يحاول خطف طفلة ويصيبها بجروح بليغة

 

 

 

 

 

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 5 + 6
95751
التعلیقات