وكالة أنباء العرب بوست

:[Beirut] -
5/29/2020
Tuesday, April 04, 2017 ۲۱:۰۳ |

لماذا تصر السلطة على اجراء الانتخابات بدون القدس؟

[-] النص [+]

 

رام الله، غزة - العرب بوست 

للمرة الثانية تعتزم السلطة الفلسطينية إجراء انتخابات المجالس المحلية بمعزل عن قطاع غزة والقدس، فالمرة الأولى أجريت الانتخابات في كافة الهيئات المحلية في الضفة عام 2012 وغابت القدس والقطاع عن المشهد الانتخابي، وكان مبرر السلطة في حالة القطاع أن "حماس" تستأثر بزمام الحكم فيها وتعرقل اجراءها، في ما يمنع الاحتلال اجرائها في المدينة المقدسة كون بلدية القدس تتبع إداريا لحكومة الاحتلال. 

حمق السلطة على عرقلة "حماس" اجراء الانتخابات في غزة، فاق قلق السلطة على غياب القدس عنها، لدرجة خلا فيها الخطاب الرسمي الفلسطيني من أدنى عبارات الشجب والاستنكار، رغم رمزية القدس كعاصمة للدولة المنشودة، وغيابها عن العملية الديمقراطية تكريسا لسيطرة الاحتلال عليها، ومحاولاتها فرض واقع الضم لمشروع "القدس الكبرى".

ورغم أن للفلسطينيين تجربة جيدة في توظيف الانتخابات كوسيلة للمقاومة السلمية ضد الاحتلال على غرار ما حصل في انتخابات العام 2005 -2006 حين أصروا على اجرائها في القدس بالتزامن مع الضفة والقطاع، إلا أن انشغالهم بالانقسام الداخلي حرف القدس عن أولوياتهم كقضية محورية.

وحول واقع القدس في العملية الانتخابية فإن الاحتلال الإسرائيلي يحرم المدينة وسكانها من حقهم في تشكيل بلدية خاصة بهم، وإجراء انتخابات محلية كغيرها من المجالس والبلديات البالغ عددها 26 في محافظة القدس، و418 هيئة محلية على مستوى الوطن.

لذلك تجري الانتخابات فقط في قرى وبلدات المدينة خلف جدار الفصل العنصري.

بحسب لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، فإن مليونًا و134 ألفًا و636 ناخبًا وناخبة؛ موزعين على 11 محافظة بالضفة الغربية، يحق لهم التصويت في الانتخابات البلدية المحلية المقبلة في أيار/ مايو المقبل، بمن فيهم أبناء مدينة القدس المحتلة.

وحول ذلك، قال عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" عبد الله عبد الله إن خوض الانتخابات يأتي تكريسا لمبدأ الديمقراطية في التعامل مع القضايا الخدمية.

وأضاف عبد الله لـ "العرب بوست" أن "إجراء الانتخابات المحلية فرصة لتجديد نشاط العاملين في الشأن المحلي وتقييم طريقة أدائهم في تقديم الخدمة للمجتمع المحلي،فالديمقراطية تستدعي التجديد في كل فترة زمنية محددة وعلى الجميع أن يتنافس لتقديم الأفضل".

ورفض عبد الله ما وصفه بالفهم الخاطئ للانتخابات المحلية واعتبارها تحدياً بين الفصائل والأحزاب للفوز بها، مؤكداً أن هذه الانتخابات لها بُعد خدماتي فقط وليس لها أي بعد سياسي، وبالتالي من عنده استعداد لتقديم خدمات أكثر وأفضل سوف ينتخبه المواطن، على حد تعبيره، رافضا ابداء أي تصريحات حول استثناء القدس من الدورة القادمة للإنتخابات والمزمع عقدها في الثالث عشر من الشهر المقبل.

المتحدث باسم حماس حازم قاسم، أوضح أن الحركة وافقت على إجراء الانتخابات العام الماضي، لكن السلطة الفلسطينية هي التي تلاعبت بالمواعيد.

وأضاف قاسم لـ"العرب بوست" أن الانتخابات حق للشعب الفلسطيني، لكن حماس ترفض إجراءها دون توفير بيئة تضمن سيرها بشكل ديمقراطي، في إشارة إلى تطبيق المصالحة وإنهاء الانقسام.
وكانت "حركة الجهاد الإسلامي" أعلنت مقاطعتها للانتخابات بسبب خلافات مع السلطة أيضا على آليات إجرائها.

بدوره أكد النائب عن حركة حماس وائل الحسيني، أن حوالى 210 ألف ناخب مقدسي داخل أسوار مدينة القدس حرموا من العملية الانتخابية بتواطؤ من السلطة الفلسطينية التي تخشى خسارتها كما حدث في انتخابات عام 2005.

وأضاف الحسيني لـ"العرب بوست"، أن موقف السلطة من استثناء القدس وغزة، دليل على عدم وجود شفافية ونزاهة بالانتخابات، وينعكس ذلك في القدس تحديدا، من خلال ما جرى من ملاحقة قوائم الاسلاميين في البلدات المقدسية المجاورة وأبرزها الرام والعيزرية وأبو ديس.

من جهته، قال النائب المقدسي محمد طوطح، أن القدس تاريخيا لم تشارك في الانتخابات بسبب اتفاق أوسلو، وبالتالي السلطة استخدمت المدينة كذريعة لتأجيل الانتخابات في الضفة وغزة، بسبب مفاجأة مشاركة حماس فيها.

وأكدّ طوطح لـ"العرب بوست"، أن الانتخابات جاءت على غير رغبة فتح التي علمت أنها ستشكل لها خسارة كبيرة، "لذلك توجهت إلى قرار الغاءها". ورأى أن الهدف من القرار هو استمرار فتح في التفرد بالقرار، مضيفًا "كل فصيل يحترم نفسه لن يقبل المشاركة في انتخابات تقسم الوطن".

ويذكر أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) إلى مقاطعي الانتخابات، بسبب ما وصفته صمت قيادة السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية عن جريمة قمع مسيرة احتجاجية على محاكمة الشهيد باسل الأعرج ورفاقه والاعتداء على المشاركين فيها.

وكانت المحكمة العليا قررت تأجيل الانتخابات قبل نحو خمسة أشهر بدعوى عدم إمكان عقدها في القدس، وما وصفته بعدم شرعية المحاكم المختصة في قطاع غزة، قبل أن تقرر الحكومة الفلسطينية من جديد عقدها الشهر المقبل في الضفة فقط.

 

دانلود فایل مرتبط با خبر :
شارك برأيك
bc7013260048
الإسم:البريد الإلكتروني:
التعلیق:    
ادخل نتيجة العبارة التالية
= 4 + 14
التعلیقات