کد خبر :45035
داليدا.. مأساة "الفنانة المنتحرة" في فيلم

 

العرب بوست - وكالات 

بعد ثلاثة عقود على رحيلها عن دنيانا، يعود وجه المغنية داليدا ليطل من جديد عبر شاشة السينما من خلال فيلم يتناول قصة حياتها المبهرة في ظاهرها والمأساوية في جوهرها، التي انتهت بالانتحار عام 1987.

وعلى مدى أكثر من ساعتين تابع المشاهدون بالمركز الثقافي الفرنسي في العاصمة اللبنانية بيروت أبرز محطات حياة المغنية الإيطالية الفرنسية التي ولدت في مصر، على الصعيدين الشخصي والفني، وكيف بدت امرأة غير تقليدية سبقت زمنها وعاشت حياة مرعبة في انكساراتها المتتالية ومسيجة بالموت والخيبات.

ويستعرض فيلم "داليدا" الذي بدأ عرضه تجاريا في دور السينما اللبنانية، الأربعاء، جوانب ربما لم تكن جلية في حياة الفنانة الراحلة لكنها أثرت عليها نفسيا، مثل عدم إنجاب أطفال وشعورها القاسي بالوحدة، وصولا إلى انتحارها عام 1987 إثر تناول جرعة زائدة من الحبوب المنومة، تاركة رسالة قصيرة تطلب فيها الصفح من جمهورها.

الفيلم سيناريو وإخراج الكاتبة والمنتجة الفرنسية من أصل مغربي ليزا أزويلو، التي تعاونت في صنع العمل مع شقيق داليدا المنتج العالمي المعروف باسم "أورلاندو"، وفقا لما  ذكر ت "رويترز".

وجسدت عارضة الأزياء الإيطالية سفيفا آلفيتي (32 عاما) شخصية داليدا، بعد أن اختيرت من بين 200 ممثلة رشحن لتأدية الدور، فيما استغرق العمل على الفيلم أكثر من 4 سنوات تبدلت خلاله عناصر عدة في المشروع، منها الممثلة الرئيسية والزاوية المعتمدة في معالجة القصة، ليبصر النور أخيرا في عام 2016.

وفي النسخة الأخيرة المعتمدة للفيلم اختارت المخرجة معالجة أكثر من زاوية في حياة النجمة الراحلة، إيمانا منها بأن الحوادث في حياتها متشابكة من طفولتها في القاهرة إلى علاقتها المضطربة مع والدها، العلاقة التي كان لها الدور المحوري في خياراتها العاطفية لاحقا، إلى نجاحها الفني.

ويركز الفيلم على قدرة الفنانة على الإطلالة بصورة النجمة المتألقة أمام جمهورها المتيم بشخصيتها المسرحية التي تنقل الفرح والسعادة والأمل، وانكسارها الشخصي كامرأة عرفت كل الأحزان وحاولت مواجهة القدر ومعاكسته المستمرة لها.

وتأمل المخرجة وشقيق الراحلة إحياء طيف الفنانة بهذا الفيلم إلى الأبد، والأهم أن يفهم الجمهور دوافع استسلامها لليأس واختيارها الانتحار.

واضطلعت الموسيقى التصويرية في الفيلم بدورها المحوري في دعم الحوادث المعالجة التي أطلت في صورتها النهائية غير متسلسلة زمنيا، ومع انتهاء العرض الأول للفيلم في بيروت الثلاثاء قابل الجمهور العمل بالتصفيق مطولا، وبعضهم ذرف الدموع تفاعلا مع قصة غير عادية لامرأة غير تقليدية.